محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة هود في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة هود

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَلاّ تَعْبُدُوَاْ إِلاّ اللّهَ إِنّنِي لَكُمْ مّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾.


يقول تعالى ذكره : ثم فصّلت بأن لا تعبدوا إلا الله وحده لا شريك له وتخلعوا الآلهة والأنداد. ثم قال تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد للناس : إنني لكم من عند الله نذير ينذركم عقابه على معاصيه وعبادة الأصنام، وبشير يبشركم بالجزيل من الثواب على طاعته وإخلاص العبادة والألوهة له.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٧٩٢٥-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٧٩٢٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
* * *
وقال قتادة: معناه: بُيِّنَتْ، وقد ذكرنا الرواية بذلك قبلُ، وهو شبيه المعنى بقول مجاهد.
* * *
وأما قوله: (من لدن حكيم خبير)، فإن معناه: (حكيم) بتدبير الأشياء وتقديرها، خبير بما تؤول إليه عواقبُها. (١)
١٧٩٢٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (من لدن حكيم خبير)، يقول: من عند حكيم خبير. (٢)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم فُصّلت بأن لا تعبدوا إلا الله وحده لا شريك له، وتخلعوا الآلهة والأنداد. ثم قال تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، للناس (إنني لكم)، من عند الله = (نذير) ينذركم عقابه على معاصيه وعبادة الأصنام = (وبشير)، يبشركم بالجزيل من الثواب على طاعته وإخلاص العبادة والألُوهَةِ له. (٣)
* * *
(١) انظر تفسير " حكيم " و " خبير " فيما سلف من فهارس اللغة (حكم)، (خبر).
(٢) انظر تفسير " من لدن " فيما سلف ٦: ٣٦٢.
(٣) انظر تفسير " النذير " فيما سلف ص: ٢١٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
= وتفسير " البشير " فيما سلف من فهارس اللغة (بشر).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ﴾ أي : نزل هذا القرآن المحكم المفصل لعبادة(١) الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، قال :﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
وقوله :﴿إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ (٢) أي : إني لكم نذير من العذاب إن خالفتموه، وبشير بالثواب إن أطعتموه، كما جاء في الحديث الصحيح : أن رسول الله ﷺ صعد الصفا، فدعا بطون قريش الأقرب ثم الأقرب، فاجتمعوا، فقال(٣) يا معشر قريش، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تصبحكم(٤)، ألستم مصدقي ؟ " فقالوا : ما جربنا عليك كذبا. قال :" فإني نذير لكم بين(٥) يدي عذاب شديد " (٦).
١ - في ت، أ :"بعباده"..
٢ - في ت، أ :"إني"..
٣ - في ت :"فقالوا"..
٤ - في ت :"تصحبكم"..
٥ - في أ :"من"..
٦ - رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٩٧١) من حديث ابن عباس، رضي الله عنه..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وإنما أنزل الله كتابه ل ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ أي : لأجل إخلاص الدين كله لله، وأن لا يشرك به أحد من خلقه.
﴿إِنَّنِي لَكُمْ﴾ أيها الناس ﴿مِنْهُ﴾ أي : من الله ربكم ﴿نَذِيرٍ﴾ لمن تجرأ على المعاصي بعقاب الدنيا والآخرة، ﴿وَبَشِيرٌ﴾ للمطيعين لله بثواب الدنيا والآخرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة هود عليه الصلاة
والسلام [وهي] مكية
{١ - ٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ * وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ * إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
يقول تعالى: هذا ﴿كِتَابٌ﴾ عظيم، ونزل كريم، ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ أي: أتقنت وأحسنت، صادقة أخبارها، عادلة أوامرها ونواهيها، فصيحة ألفاظه بهية معانيه.
﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي: ميزت وبينت بيانا في أعلى أنواع البيان، ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ﴾ يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، لا يأمر ولا ينهى إلا بما تقتضيه حكمته، ﴿خَبِيرٍ﴾ مطلع على الظواهر والبواطن.
{٢} فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير، فلا تسأل بعد هذا، عن عظمته وجلالته واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. وإنما أنزل الله كتابه لـ ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ﴾ أي: لأجل إخلاص الدين كله لله، وأن لا يشرك به أحد من خلقه.
﴿إِنَّنِي لَكُمْ﴾ أيها الناس ﴿مِنْهُ﴾ أي: من الله ربكم ﴿نَذِيرٌ﴾ لمن تجرأ على المعاصي بعقاب الدنيا والآخرة، ﴿وَبَشِيرٌ﴾ للمطيعين لله بثواب الدنيا والآخرة.
{٣} ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ عن ما صدر منكم من الذنوب ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما تستقبلون من أعماركم، بالرجوع إليه، بالإنابة والرجوع عما يكرهه الله إلى ما يحبه ويرضاه.
ثم ذكر ما يترتب على الاستغفار والتوبة فقال: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا﴾ أي: يعطيكم من رزقه، ما تتمتعون به وتنتفعون.
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: إلى وقت وفاتكم ﴿وَيُؤْتِ﴾ منكم ﴿كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي: يعطي أهل الإحسان والبر من فضله وبره، ما هو جزاء لإحسانهم، من حصول ما يحبون، ودفع ما يكرهون.
﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن ما دعوتكم إليه، بل أعرضتم عنه، وربما كذبتم به ﴿فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ وهو يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين، فيجازيهم بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
وفي قوله: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ كالدليل على إحياء الله الموتى، فإنه قدير على كل شيء (١)، ومن جملة الأشياء إحياء الموتى، وقد أخبر بذلك وهو أصدق القائلين، فيجب وقوع ذلك عقلا ونقلا.
(١) في ب: فإنه على كل شيء قدير.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
نَذِيرٌ
بمعنى منذر وسبق أنه المعلّم المحذّر .

إعراب الآية ٢ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

١١ شرح إعراب سورة هود ع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة هود (١١) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
قال أبو جعفر: يقال: هذه هود فاعلم بغير تنوين على أنه اسم للسورة لأنك لو سمّيت امرأة بزيد لم تصرف هذا قول الخليل وسيبويه «١»، وعيسى يقول: هذه هود فاعلم بالتنوين على أنه اسم للسورة وكذلك لو سمّى امرأة بزيد لأنه لمّا سكن وسطه خفّ فصرف فإن أردت الحذف صرفت على قول الجميع فقلت: هذه هود فاعلم تريد هذه سورة هود. قال سيبويه: والدليل على هذا أنك تقول: هذه الرحمن فلولا أنك تريد سورة الرحمن ما قلت هذه. كِتابٌ بمعنى هذا كتاب أُحْكِمَتْ آياتُهُ في موضع رفع نعت لكتاب وأحسن ما قيل في معنى «أحكمت» جعلت محكمة كلّها لا خلل فيها ولا باطل وفي ثُمَّ فُصِّلَتْ آياته جعلت متفرّقة ليتدبّر مِنْ لَدُنْ في موضع خفض إلّا أنها مبنيّة على السكون لأنها غير متمكّنة وما بعدها مخفوض بالإضافة، وحكى سيبويه «٢» : لدن غدوة يا هذا لمّا كان يقال: لد، كما أنشد سيبويه: [الرجز] ٢٠٦-
من لد شول فإلى إتلائها «٣»
صارت النون مثلها في عشرين فنصبت ما بعدها حَكِيمٍ أي في أفعاله خَبِيرٍ أي بمصالح خلقه.

[سورة هود (١١) : آية ٢]

أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)
أَلَّا قال الكسائي والفراء «٤» : أي بأن لا وقال أبو إسحاق المعنى لئلا تَعْبُدُوا نصب بأن.

[سورة هود (١١) : آية ٣]

وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
(١) انظر الكتاب ٣/ ٢٦٥.
(٢) انظر الكتاب ١/ ٩٢.
(٣) مرّ الشاهد رقم ٧٢ «من لد شولا».
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢ من سورة هود

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿نذير﴾ مِن النار، ﴿وبشير﴾ قال: مُبَشِّر بالجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألّا تَعْبُدُوا﴾ يعني: ألا تُوَحِّدُوا ﴿إلّا اللَّهَ﴾، يعني: كفار مكة، ﴿إنَّنِي لَكُمْ مِنهُ﴾ يعني: مِن الله ﴿نَذِيرٌ﴾ مِن عذابه، ﴿وبَشِيرٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة هود

٤ وقفات في هذه الآية

  • ( أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ) جوهر جميع الرسالات هو التوحيد .. لا إله إلا الله جاء به جميع الرسل عليهم السلام .

    — مجالس التدبر

  • مسألة: قوله تعالى: (إنني لكم منه نذير وبشير (2) هنا، وفى الأحزاب والبقرة وحم السجدة قدم البشارة؟ جوابه: لما قال هنا (ألا تعبدوا إلا الله) ناسب تقديم النذارة على عبادة غير الله تعالى، وفى الأحزاب والبقرة كان الخطاب له، فناسب كرامته تقديم البشارة، وكذلك في (حم) ناسب ذكر "الرحمة ووصف الكتاب " تقديم البشارة والله أعلم.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٢) : (أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ) * (أَلاَّ تَعْبُدُواْ) (لا) تحتمل أن تكون نافية وناهية! . محتمل أن تكون (لا) نافية وهنالك لام التعليل محذوفة بتقدير لئلا تعبدوا إلا الله، وقسم يقول (أن) مفسِّرة و(لا) ناهية يعني أن لا تعبدوا. * هنا قال تعالى (إِنَّنِي) وفي غير ما آية في القرآن يقول (إِنِّي لَكُم نَذِيرٌ مُّبِينٌ) نون واحدة كما في هود (٢٥) : إني وإنني من حيث الدلالة العامة واحدة، (إنني) آكد لأن فيها ثلاث نونات، نون (إنّ) عبارة عن اثنين ونون الوقاية التي أكثر ما تقع بين الفعل وياء المتكلم مثل أعطاني وأكرمني، وتقي الفعل من الكسر، ولا تأتي في الاسم. هنا ذكر وصفين للكتاب الإحكام والتفصيل، ثم ذكر وصفين في المبلِّغ إنذار وبشارة (نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ) ففصل بذكر النونين، لكن إذا أفرد الإنذار دون البشارة يقول إني ولا يقول إنني، كما في خمسة مواضع في القرآن الكريم. * ذكر (منه) في الآية (إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ) وفي موضع آخر يقول (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (٢٥)) : إذا تقدم ما يعود على الضمير يقول (منه) مثل (أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ) لنعلم أن هذا الإنذار من الله سبحانه وتعالى ، وإذا لم يتقدم ما يعود على الضمير لا يذكر مثل (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (٢٥)) لو قال (منه) على من يعود؟ لا يصح أن يقول (منه) . * لم يجمع القرآن بشير ونذير على لسان رسول من الرسل إلا محمد صلى الله عليه وسلم. كل الرسل لما يتكلمون عن أنفسهم يقولون نذير فقط. * قدم الإنذار على البشارة بينما في سورة فصلت قدم البشارة على الإنذار: في هود جو السورة كلها إنذارات، قصة عاد ونوح لهذا قدّم الإنذار. في فصلت (حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٤)) قال (تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) يناسبه البشارة وليس الإنذار، كما ذكر بشارة الملائكة للمؤمنين (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)) .

    — مختصر لمسات بيانية

  • برنامج لمسات بيانية ية (2) : * (أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2)) ما المعنى اللغوي لقوله تبارك وتعالى (أَلاَّ تَعْبُدُواْ)؟ (ألا) هنا نافية؟ (أَلاَّ تَعْبُدُواْ) محتمل أن تكون على التعليل، هنالك لام التعليل محذوفة (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) البروج) يعني إلا لأنهم يؤمنوا. هذا حذف قياسي، حذف اللام لام التعليل مع (أن) قياسي "جئت أن أستفيد" جئت لأستفيد ، إذن احتمال كبير وهو الذي يذهب إليه قسم غير قليل من المفسرين لأنه لئلا تعبدوا إلا الله، تعليل. إذن هذه ستكون للتعليل وعلى هذا ستكون (لا) نافية. وقسم يقول (أن) مفسِّرة و(لا) ناهية يعني أن لا تعبدوا. (لا) تحتمل أن تكون نافية وناهية! . لو جاء باللام لقطع ، لئلا تعبدوا إلا الله . * (إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2)) هذا القول في كلمة (إنني) هناك نونان وفي غير ما آية في القرآن الكريم (إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (50) الذاريات) نون واحدة، ما الفرق بين إني وإنني؟ إني وإنني من حيث الدلالة العامة واحدة، يبقى اختيار الكلمة. النون هي نون الوقاية. يمكن أن نقول إني. نون الوقاية أكثر ما تقع بين الفعل وياء المتكلم مثل أعطاني وأكرمني ، تقي الفعل من الكسر ولها أسباب أخرى. * هي تأتي في الفعل والاسم والحرف؟ لا، لا تأتي في الاسم . * لدنّي؟ هذا خاصة بكلمات وليست عامة. تأتي مع (لدن) لكن تأتي أحياناً مع (إنّ) وقسم من الأحرف المشبهة بالفعل (إني وإنني، ليتي (قليلاً ما تستعمل) وليتني ولعلي ولعلني وكأني وكأنني). نحن نعتقد أن (إنني) آكد لأن فيها ثلاث نونات، نون (إنّ) عبارة عن اثنين ونون الوقاية. * ما دلالة اختيار (إنني) هنا؟ هو ذكر وصفين للكتاب الإحكام والتفصيل ففصل بذكر النونين، إحكام وتفصيل. ذكر وصفين في المبلِّغ إنذار وبشارة (نذير وبشير) أيضاً هنا أمرين وهذا أيضاً ناسب ذكر النونين. يدلك على ذلك أنه إذا أفرد الإنذار دون البشارة يقول إني ولا يقول إنني. وإنما يقول (إني لكم نذير) في خمسة مواضع في القرآن الكريم (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (25) هود) (إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (50) الذاريات) (إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (51) الذاريات) (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (2) نوح) لما زاد البشارة زاد النون. ذكر الأحكام والتفصيل زاد النون. مناسبة فنية لذكر النون. * الملاحظ في هذه الآية أن الله تبارك وتعالى قدم الإنذار على البشارة (إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ) وفي غير ما مكان في سورة فصلت مثلاً يقول (بَشِيرًا وَنَذِيرًا (4)) يقدم البشارة على الإنذار، فلِمَ اختلف الترتيب وما اللمسة البيانية؟ لو لاحظنا جو السورة في هود كلها إنذارات، قصة عاد ونوح لهذا قدّم الإنذار، سياق السورة في الإنذار، جو السورة إنذار (أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60) هود). لو قرأنا الآية في فصلت (حم ﴿١﴾ تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿٢﴾ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٤﴾) قال (تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) الرحمن الرحيم يناسبه البشارة أم الإنذار؟ البشارة. الرحمن الرحيم قدّم البشارة. لما قدم البشارة في سورة فصلت ذكر بشارة الملائكة للمؤمنين (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) فصلت) بشارة. في سورة هود ليس فيها هذا الأمر فهي مناسبة للسياق العام والمقام العام والسياق الخاص واختيار كل تعبير تقديم وتأخير في مكانه. من الملاحظ في القرآن أنه لم يجمع بشير ونذير لرسول من الرسل إلا محمد صلى الله عليه وسلم. لم يقل مع رسول من الرسل نذير وبشير إلا مع محمد صلى الله عليه وسلم. كل الرسل لما يتكلمون عن أنفسهم يقولون نذير فقط سيدنا محمد يقول (إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) الأعراف) (إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) هود) لكن لم يجمع على لسان رسول من الرسل نذير وبشير لم يذكر أحد من الأنبياءء عن نفسه ذلك. وإنما يقولون نذير. * ذكر (منه) في الآية (إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ) في موضع آخر يقول (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (25) هود)؟ إذا تقدم ما يعود على الضمير يقول (منه)، إذا تقدم ما يعود عليه الهاء يذكر (منه) وإذا لم يتقدم لا يذكر. مثلاً (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (25) هود) لو قال (منه) على من يعود؟ لا يصح أن يقول (منه). (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ) لكن قوله (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (50) الذاريات) ففروا إلى الله، (منه) أي من الله. (وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (51) الذاريات) (منه) أي الله. في سورة هود (أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2)) ويذكر (منه) لنعلم أن هذا الإنذار منه، من الله سبحانه وتعالى. (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ) لو قال إني لكم نذير مبين كيف نعلم أنه من الله؟ يقول (منه) أن الله هو الذي أرسلني منذراً. * (إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ) هذا الترتيب أو( منه لكم)؟ يعني لكم حصراً ليس لأحد سواكم؟ هل يقصد بها الجماعة الذين كانوا يعيشون آنذاك؟ المخاطَبين، لكن هنالك في الأمم الأخرى هو حصراً لأقوامهم، أما مع الرسول صلى الله عليه وسلم فالخطاب عام (لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ (19) الأنعام) هو خاتم الأنبيا

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) [Through a messenger, saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال