تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
﴿الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( ١ ) أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( ٢ ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( ٣ ) إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ( هود : ١-٤ ).المعنى الجملي : جاءت في هذه الآيات في أصول الدين وهي القرآن وما بيّن فيه من توحيد الله وعبادته وحده والإيمان برسله والبعث والجزاء في اليوم الآخر.
الإيضاح :
﴿ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير﴾ أي أحكمت وفصلت بألا تعبدوا إلا الله، أي أنزل هذا القرآن المحْكَم المفصّل لعبادة الله وحده لا شريك له، وهذا كقوله :﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾( الأنبياء : ٢٥ ) وقوله :﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ ( النحل : ٣٦ ) وقل للناس إني من عند الله نذير ينذركم عقابه، ويبشركم ثوابه على طاعته والإخلاص له.
وهذا بيان لوظيفة الرسالة ومبيّن لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم.