محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة هود في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة هود

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

﴿الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمّ فُصّلَتْ مِن لّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾.
قال أبو جعفر : قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويل قوله الر والصواب من القول في ذلك عندنا بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله : كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ يعني : هذا الكتاب الذي أنزله الله على نبيه محمد ﷺ، وهو القرآن. ورفع قوله :«كتابٌ » بنية : هذا كتاب. فأما على قول من زعم أن قوله : الر مراد به سائر حروف المعجم التي نزل بها القرآن، وجعلت هذه الحروف دلالة على جميعها، وأن معنى الكلام : هذه الحروف كتاب أحكمت آياته، فإن الكتاب على قوله ينبغي أن يكون مرفوعا بقوله : الر.
وأما قوله : أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمّ فُصّلَتْ فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم : تأويله : أحكمت آياته بالأمر والنهي، ثم فصلت بالثواب والعقاب. ذكر من قال ذلك :
١٣٨٦٢حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرني أبو محمد الثقفي، عن الحسن، في قوله : كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمّ فُصّلَتْ قال : أحكمت بالأمر والنهِي، وفصّلت بالثواب والعقاب.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا عبد الكريم بن محمد الجرجاني، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ قال : أحكمت في الأمر والنهي وفصلت بالوعيد.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن رجل، عن الحسن : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ قال : بالأمر والنهِي ثُمّ فُصّلَتْ قال : بالثواب والعقاب.
ورُوي عن الحسن قول خلافَ هذا. وذلك ما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبي بكر، عن الحسن، قال : وحدثنا عباد بن العوّام، عن رجل، عن الحسن : أُحْكِمَتْ بالثواب والعقاب ثُمّ فُصّلَتْ بالأمر والنهِي.
وقال آخرون : معنى ذلك : أحكمت آياته من الباطل، ثم فصلت، فبين منها الحلال والحرام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمّ فُصّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أحكمها الله من الباطل ثم فصلها بعلمه، فبين حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمّ فُصّلَتْ قال : أحكمها الله من الباطل، ثم فصلها : بينها.
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : معناه : أحكم الله آياته من الدّخل والخلل والباطل، ثم فصلها بالأمر والنهي. وذلك أن إحكام الشيء إصلاحه وإتقانه، وإحكام آيات القرآن إحكامها من خلل يكون فيها أو باطل يقدر ذو زيغ أن يطعن فيها من قبله. وأما تفصيل آياته فإنه تمييز بعضها من بعض بالبيان عما فيها من حلال وحرام وأمر ونهي. وكان بعض المفسرين يفسر قوله : فُصّلَتْ بمعنى : فسرت، وذلك نحو الذي قلنا فيه من القول. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، قال : حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله : ثُمّ فُصّلَتْ قال : فسرت.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : فُصّلَتْ قال : فسرت.
قال : حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال : بلغني، عن مجاهد : ثُمّ فُصّلَتْ قال : فسرت.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال قتادة : معناه : بيّنت، وقد ذكرنا الرواية بذلك قبل، وهو شبيه المعنى بقول مجاهد.
وأما قوله : مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ فإن معناه : حكيم بتدبير الأشياء وتقديرها، خبير بما يؤول إليه عواقبها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله : مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ يقول : من عند حكيم خبير.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة هود تفسير السورة التي يذكر فيها هود بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)﴾


قال أبو جعفر: قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويل قوله: (الر)، والصواب من القول في ذلك عندنا بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (١)
* * *
وقوله: (كتاب أحكمت آياته)، يعني: هذا الكتاب الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهو القرآن.
* * *
ورفع قوله: "كتاب" بنيّة: " هذا كتاب".
فأما على قول من زعم أن قوله: (الر)، مرادٌ به سائر حروف المعجم التي نزل بها القرآن، وجعلت هذه الحروف دلالةً على جميعها، وأن معنى الكلام: " هذه الحروف كتاب أحكمت آياته" = فإن الكتاب على قوله، ينبغي أن يكون مرفوعًا بقوله: (الر).
* * *
وأما قوله: (أحكمت آياته ثم فصلت)، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: تأويله: أحكمت آياته بالأمر والنهي، ثم فصلت بالثَّواب والعقاب.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٩١٥- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم، قال، أخبرني
(١) انظر ما سلف ١: ٢٠٥ - ٢٢٤ / ٦: ١٤٩ - ١٢: ٢٩٣، ٢٩٤ / ١٥: ٧.
أبو محمد الثقفي، عن الحسن في قوله: (كتاب أحكمت آياته ثم فصلت)، قال: أحكمت بالأمر والنهي، وفصلت بالثواب والعقاب. (١)
١٧٩١٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا عبد الكريم بن محمد الجرجاني، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن: (الر كتاب أحكمت آياته)، قال: أحكمت في الأمر والنهى، وفصلت بالوعيد. (٢)
١٧٩١٧- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن رجل، عن الحسن: (الر كتاب أحكمت آياته)، قال: بالأمر والنهي = (ثم فصلت)، قال: بالثواب والعقاب.
* * *
وروي عن الحسن قولٌ خلاف هذا. وذلك ما:-
١٧٩١٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين، قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبي بكر، عن الحسن، قال= وحدثنا عباد بن العوام، عن رجل، عن الحسن قال: (أحكمت)، بالثواب والعقاب = (ثم فصلت)، بالأمر والنهي.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: (أحبكمت آياته) من الباطل، ثم فصلت، فبين منها الحلال والحرام.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٩١٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير)، أحكمها الله من الباطل، ثم فصلها بعلمه، فبيّن حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته.
* * *
(١) الأثر: ١٧٩١٥ - " أبو محمد الثقفي "، الراوي عن الحسن، لم أعلم من يكون.
(٢) الأثر: ١٧٩١٦ - " عبد الكريم بن محمد الجرجاني "، قاضي جرجان، روى عن قيس بن الربيع، وأبي حنيفة، وزهير بن معاوية، وابن جريج، وغيرهم. روى عنه أبو يوسف القاضي، وابن عيينة، وهما أكبر منه، والشافعي، وغيرهم. مات سنة نيف وسبعين ومائة، فلا أدري أيدرك محمد بن حميد أن يروي عنه أم لا؟ مترجم في التهذيب.
١٧٩٢٠- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (أحكمت آياته ثم فصلت)، قال: أحكمها الله من الباطل، ثم فَصَّلها، بيَّنها.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب، قولُ من قال: معناه: أحكم الله آياته من الدَّخَل والخَلَل والباطل، ثم فصَّلها بالأمر والنهي.
وذلك أن "إحكام الشيء " إصلاحه وإتقانه = و"إحكام آيات القرآن"، إحكامها من خلل يكون فيها، أو باطل يقدر ذو زيغ أن يطعن فيها من قِبَله. (١)
وأما "تفصيل آياته " فإنه تمييز بعضها من بعض، بالبيان عما فيها من حلال وحرام، وأمرٍ ونهي. (٢)
* * *
وكان بعض المفسرين يفسر قوله: (فصلت)، بمعنى: فُسِّرت، وذلك نحو الذي قلنا فيه من القول.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٩٢١- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى قال، حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (ثم فصلت)، قال: فُسِّرت.
١٧٩٢٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (فصلت)، قال: فُسّرت.
١٧٩٢٣-.... قال، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج قال، بلغني عن مجاهد: (ثم فصلت)، قال: فسّرت.
١٧٩٢٤- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
(١) انظر تفسير " الإحكام " فيما سلف ٦: ١٧٠، ١٧٤ - ١٨٢.
(٢) انظر تفسير " تفصيل الآيات " فيما سلف ص: ٩١، تعليق: ١، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قد تقدم الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته هاهنا، وبالله التوفيق.
وأما قوله :﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي : هي محكمة في لفظها، مفصلة في معناها، فهو كامل صورة ومعنى. هذا معنى ما روي عن مجاهد، وقتادة، واختاره ابن جرير.
وقوله :﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ أي : من عند الله الحكيم في أقواله، وأحكامه، الخبير بعواقب الأمور.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١) أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤)﴾
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حُرُوفِ الْهِجَاءِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أَيْ: هِيَ مُحْكَمَةٌ فِي لَفْظِهَا، مُفَصَّلَةٌ فِي مَعْنَاهَا، فَهُوَ كَامِلٌ صُورَةً وَمَعْنًى. هَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ أَيْ: مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِ فِي أَقْوَالِهِ، وَأَحْكَامِهِ، الْخَبِيرِ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ.
﴿أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ﴾ أَيْ: نَزَّلَ هَذَا الْقُرْآنَ الْمُحْكَمَ الْمُفَصِّلَ لِعِبَادَةِ (١) اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٢٥]، قَالَ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النَّحْلِ: ٣٦].
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ (٢) أَيْ: إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مِنَ الْعَذَابِ إِنْ خَالَفْتُمُوهُ، وَبَشِيرٌ بِالثَّوَابِ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الصَّفَا، فَدَعَا بُطُونَ قُرَيْشٍ الْأَقْرَبَ ثُمَّ الْأَقْرَبَ، فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ (٣) يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تُصَبِّحُكُمْ (٤)، أَلَسْتُمْ مُصَدِّقِيَ؟ " فَقَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ (٥) يَدَيْ عَذَابٌ شَدِيدٌ" (٦).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أَيْ: وَآمُرُكُمْ (٧) بِالِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذُّنُوبِ السَّالِفَةِ وَالتَّوْبَةِ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَهُ، وَأَنْ تَسْتَمِرُّوا (٨) عَلَى ذَلِكَ، ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ، كَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، (٩) (١٠)
(١) في ت، أ: "بعباده".
(٢) في ت، أ: "إني".
(٣) في ت: "فقالوا".
(٤) في ت: "تصحبكم".
(٥) في أ: "من".
(٦) رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٩٧١) من حديث ابن عباس، رضي الله عنه.
(٧) في ت، أ: "يأمركم".
(٨) في ت، أ: "يستقبلونه وأن يستمروا".
(٩) في ت، "فليحيينه".
(١٠) في ت: "بأحسن الذي كانوا".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١ - ٤ } ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ * وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ * إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
يقول تعالى : هذا ﴿كِتَابٌ﴾ عظيم، ونزل كريم، ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ أي : أتقنت وأحسنت، صادقة أخبارها، عادلة أوامرها ونواهيها، فصيحة ألفاظه بهية معانيه.
﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي : ميزت وبينت بيانا في أعلى أنواع البيان، ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ﴾ يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، لا يأمر ولا ينهى إلا بما تقتضيه حكمته، ﴿خَبِيرٌ﴾ مطلع على الظواهر والبواطن. فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير، فلا تسأل بعد هذا، عن عظمته وجلالته واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة هود عليه الصلاة
والسلام [وهي] مكية
{١ - ٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ * وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ * إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
يقول تعالى: هذا ﴿كِتَابٌ﴾ عظيم، ونزل كريم، ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ أي: أتقنت وأحسنت، صادقة أخبارها، عادلة أوامرها ونواهيها، فصيحة ألفاظه بهية معانيه.
﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي: ميزت وبينت بيانا في أعلى أنواع البيان، ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ﴾ يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، لا يأمر ولا ينهى إلا بما تقتضيه حكمته، ﴿خَبِيرٍ﴾ مطلع على الظواهر والبواطن.
{٢} فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير، فلا تسأل بعد هذا، عن عظمته وجلالته واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. وإنما أنزل الله كتابه لـ ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ﴾ أي: لأجل إخلاص الدين كله لله، وأن لا يشرك به أحد من خلقه.
﴿إِنَّنِي لَكُمْ﴾ أيها الناس ﴿مِنْهُ﴾ أي: من الله ربكم ﴿نَذِيرٌ﴾ لمن تجرأ على المعاصي بعقاب الدنيا والآخرة، ﴿وَبَشِيرٌ﴾ للمطيعين لله بثواب الدنيا والآخرة.
{٣} ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ عن ما صدر منكم من الذنوب ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما تستقبلون من أعماركم، بالرجوع إليه، بالإنابة والرجوع عما يكرهه الله إلى ما يحبه ويرضاه.
ثم ذكر ما يترتب على الاستغفار والتوبة فقال: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا﴾ أي: يعطيكم من رزقه، ما تتمتعون به وتنتفعون.
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: إلى وقت وفاتكم ﴿وَيُؤْتِ﴾ منكم ﴿كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي: يعطي أهل الإحسان والبر من فضله وبره، ما هو جزاء لإحسانهم، من حصول ما يحبون، ودفع ما يكرهون.
﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن ما دعوتكم إليه، بل أعرضتم عنه، وربما كذبتم به ﴿فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ وهو يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين، فيجازيهم بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
وفي قوله: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ كالدليل على إحياء الله الموتى، فإنه قدير على كل شيء (١)، ومن جملة الأشياء إحياء الموتى، وقد أخبر بذلك وهو أصدق القائلين، فيجب وقوع ذلك عقلا ونقلا.
(١) في ب: فإنه على كل شيء قدير.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فُصِّلَتْ
بُيِّنَتْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.

إعراب الآية ١ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

١١ شرح إعراب سورة هود ع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة هود (١١) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
قال أبو جعفر: يقال: هذه هود فاعلم بغير تنوين على أنه اسم للسورة لأنك لو سمّيت امرأة بزيد لم تصرف هذا قول الخليل وسيبويه «١»، وعيسى يقول: هذه هود فاعلم بالتنوين على أنه اسم للسورة وكذلك لو سمّى امرأة بزيد لأنه لمّا سكن وسطه خفّ فصرف فإن أردت الحذف صرفت على قول الجميع فقلت: هذه هود فاعلم تريد هذه سورة هود. قال سيبويه: والدليل على هذا أنك تقول: هذه الرحمن فلولا أنك تريد سورة الرحمن ما قلت هذه. كِتابٌ بمعنى هذا كتاب أُحْكِمَتْ آياتُهُ في موضع رفع نعت لكتاب وأحسن ما قيل في معنى «أحكمت» جعلت محكمة كلّها لا خلل فيها ولا باطل وفي ثُمَّ فُصِّلَتْ آياته جعلت متفرّقة ليتدبّر مِنْ لَدُنْ في موضع خفض إلّا أنها مبنيّة على السكون لأنها غير متمكّنة وما بعدها مخفوض بالإضافة، وحكى سيبويه «٢» : لدن غدوة يا هذا لمّا كان يقال: لد، كما أنشد سيبويه: [الرجز] ٢٠٦-
من لد شول فإلى إتلائها «٣»
صارت النون مثلها في عشرين فنصبت ما بعدها حَكِيمٍ أي في أفعاله خَبِيرٍ أي بمصالح خلقه.

[سورة هود (١١) : آية ٢]

أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)
أَلَّا قال الكسائي والفراء «٤» : أي بأن لا وقال أبو إسحاق المعنى لئلا تَعْبُدُوا نصب بأن.

[سورة هود (١١) : آية ٣]

وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
(١) انظر الكتاب ٣/ ٢٦٥.
(٢) انظر الكتاب ١/ ٩٢.
(٣) مرّ الشاهد رقم ٧٢ «من لد شولا».
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الر

(ألف. لآم. را) بالسكت على ألف ولام ورا وفتح را

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(الر) دون سكت مع إمالة الراء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(الر) دون سكت مع تقليل الراء

ورش عن نافع

(الر) دون سكت مع فتح الراء

حفص عن عاصم قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١ من سورة هود

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٣ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من لدن حكيم﴾، يعني: من عند حكيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿حكيم خبير﴾، قال: خبير بخلقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٦.
٣
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق محمد بن إسحاق- قوله: ﴿حكيم﴾، قال: حكيم في عُذْرِه وحُجَّته إلى عباده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن لَدُنْ حَكِيمٍ﴾ يقول: مِن عند حكيم لأمره، ﴿خَبِيرٍ﴾ بأعمال الخلائق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
٥
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أحكمت آياته﴾: لم يُنسَخ بكتاب كما نُسِخَت الكتبُ والشرائعُ به، ﴿ثم فصلت﴾: بُيِّنت بالأحكام، والحلال، والحرام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٥٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٥٦.
٦
قال أبو العالية الرِّياحِي: أحكمت آياته بالأمر والنهي، ثم فصلت بالوعد والوعيد، والثواب والعقاب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٥٦.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثم فصلت﴾، قال: فُسِّرَت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٠، وابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- في قوله: ﴿كتاب أحكمت آياته ثم فصلت﴾، قال: أُحْكِمت بالأمر والنهي، وفُصِّلَت بالوعد والوعيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٠٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٤-١٩٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كتاب أُحكمت آياته ثم فصلت﴾، قال: أحكَمَها الله مِن الباطل، ثم فصَّلها بعلمِه، فبيَّن حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
قال قتادة بن دعامة: أحكمها الله؛ فليس فيها اختِلاف، ولا تَناقُض١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٥٦.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- أنّه قرأ: ﴿الر كتاب أحكمت آياته﴾ قال: هي كلها محكمة. يعني: سورة هود، ﴿ثم فصلت﴾قال: ثُمَّ ذكر محمدًا - ﷺ -، فحَكَم فيها بينه وبين مَن خالفه. وقرأ: ﴿مثل الفريقين﴾ الآية كلها [هود: ٢٤]. ثم ذكر قوم نوح، ثم قوم هود، فكان هذا تفصيل ذلك، وكان أوله مُحْكَمًا، قال: وكان أبي يقول ذلك. يعني: زيد بن أسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٥.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ مِن الباطل، يعني: آيات القرآن، ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ يعني: بُيِّنَت: أمره، ونهيه، وحدوده، وأمر ما كان، وما يكون١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿كتاب فصلت آياته ثم أحكمت﴾ على أقوال: الأول: أحكمت آياته بالأمر والنهي، ثم فصلت بالثواب والعقاب. الثاني: أحكمت آياته من الباطل، ثم فصلت فبُيِّن منها الحلال والحرام. وقد رجّح ابنُ جرير (١٢/٣١٠) مستندًا إلى دلالة اللغة القول الثاني، فقال: «وأَوْلى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: أحكم الله آياته من الدخل، والخلل والباطل، ثم فصَّلها بالأمر والنهي. وذلك أنّ إحكام الشيء: إصلاحه وإتقانه، وإحكام آيات القرآن: إحكامها مِن خللٍ يكون فيها، أو باطل يقدر ذو زيغ أن يطعن فيها مِن قِبَله. وأما تفصيل آياته فإنّه تمييز بعضها من بعض بالبيان عمّا فيها من حلال، وحرام، وأمر، ونهي». ثم ذكر ابن جرير تفسير مجاهد قوله: ﴿فصلت﴾ بـ:فُسِّرَت، وعلّق عليه بقوله: «وذلك نحو الذي قلنا فيه من القول». وذكر قول قتادة من طريق سعيد، وعلَّق عليه بقوله: «وهو شبيه المعنى بقول مجاهد». وقال ابنُ عطية (٤/٥٣٧بتصرف): «﴿وأُحْكِمَتْ﴾ معناه: أتقنت وأُجيدت شبه ما تحكم من الأمور المتقنة الكاملة، وبهذه الصفة كان القرآن في الأزل، ثم فصل بتقطيعه وتبيين أحكامه وأوامره على محمد ﷺ في أزمنة مختلفة، فـ﴿ثُمَّ﴾ على بابها، وهذه طريقة الإحكام والتفصيل، إذ الإحكام صفة ذاتية، والتفصيل إنما هو بحسب مَن يُفصَّل له، والكتاب بأجمعه محكم ومفصل، والإحكام الذي هو ضد النسخ والتفصيل الذي هو خلاف الإجمال إنما يقالان مع ما ذكرناه باشتراك». ثم ذكر ابن عطية القولين الواردين عن السلف في معنى الآية، وعلّق عليهما بقوله: «وهذا من التخصيص الذي هو صحيح المعنى، ولكن لا يقتضيه اللفظ».
١٣
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿حكيم﴾، قال: حكيم في أمره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٦.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة هود

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ كتاب أُحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ﴾ لو نزعت من القرآن لفظة ثم بحثت بلسان العرب لفظة أحسن منها ؛ لم توجد .

    — بدون مصدر

  • ومن تدبر القرآن، وجد فيه من وجوه الإعجاز فنونًا ظاهرة وخفية: من حيث اللفظ ومن جهة المعنى، فأحكمت ألفاظه، وفصلت معانيه، أو بالعكس -على الخلاف-، فكل من لفظه ومعناه فصيح لا يحاذى ولا يدانى، فقد أخبر عن مغيبات ماضية كانت ووقعت طبق ما أخبر، سواء بسواء، وأمر بكل خير، ونهى عن كل شر.

    — ابن كثير

  • (مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) ولم يقل: (من رحمن ولا رحيم)؛ للتنصيص على أنَّه لا بد من الحكمة.

    — الزركشي

  • ليست الكلمة في القرآن كما تكون في غيره، بل السموُّ فيها على الكلام أنها تحمل معنًى، وتومئ إلى معنًى، وتستتبع معنًى، وهذا ما ليس في الطاقة البشرية، وهو الدليل على أنه (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود: ١).

    — مصطفى الرافعي

  • في قوله(أحكمت آياته ثم فصلت) أي محكمة في لفظها ومفصلة في معناها ، فهو كامل من جهتين الصورة والمعنى

    — مجالس التدبر

  • ﴿كتاب أحكمت آياته ثم فصلت﴾ الخوض في التفاصيل مظنة الزلل والخلل إلا القرآن؛ فهو محكم متقن مع ما فيه من تفصيل.

    — ماجد الجاسر

  • كتاب الله

    — ماجد الزهراني

  • ﴿ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾ كتاب بهذا الوصف فصله "حكيم" يضع الأمور في مواضعها "خبير" يعلم ما كان وما سيكون" لحريٌّ بِنَا أن نجعله منهاج حياة.

    — ميساء سمير الجارودي

  • مسألة: قوله تعالى: (كتاب أحكمت آياته ثم فصلت) ما معناهما: وهل التفصيل غير الإحكام؟ . جوابه: معناه: أحكمت آياته في اللوح المحفوظ، ثم فصلت في إنزالها على النبي - صلى الله عليه وسلم - بحسب الحاجة والمصلحة ذلك الوقت.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (١) : (الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) * أهمية الكتاب تكمن في أمرين: - الجهة التي أصدرته (حَكِيمٍ خَبِيرٍ) هذا يدل على العلو، فكتاب الموظف ليس مثل كتاب المدير ولا السلطان إذن الكتاب أهميته تكون من أهمية المرسِل. - محتواه، ماذا فيه؟ الحكمة، إذن هو دل على رفعته بكل مقتضيات العلو والرفعة حاكم وحكيم وخبير والحكمة محتواه والأمر طلب عبادة الله وتوحيده. هذا شأن الكتاب المذكور في أول السورة إنه كتاب محكم أحكمه حاكم حكيم خبير، هذا يدل على رفعة الكتاب. * (أُحْكِمَتْ) بمعنى نظمت نظماً رصيناً ليس فيه نقض وخلل ولا أي شيء. الكتاب هنا هو القرآن الكريم وليس اللوح المحفوظ لأنه ذكر بعدها (أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ) هذا في الكتاب. * دلالة بناء الفعل للمجهول ثم ذكر الفاعل: إذا أراد الحديث عن نائب الفاعل بنى الفعل للمجهول وإذا أراد الحديث عن الفاعل ذكره. عموم الكلام ماذا يريد المتكلم؟ مثال (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (٢) الزمر) الكلام عن الله وليس عن الكتاب فقال (أَنزَلْنَا)، بينما الحديث هنا عن الكتاب وتعظيمه (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ) لا على من أحكم وفصّل، ثم ذكر من الذي أحكم وفصّل؟ (مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) هذا من باب التعظيم للكتاب. * (ثُمَّ) هنا لترتيب الإخبار وليس ترتيباً زمانياً، كما تقول فلان كريم الأصل ثم كريم الفعل، كما في (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ ... * ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا) لو لم يكن مؤمناً لا قيمة لما أنفق، هذا ترتيب الإخبار لا ترتيب الوقوع. * (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ) لم يجمع هذين الوصفين الإحكام والتفصيل إلا في هذا الموضع، إما أن يذكر الإحكام (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١) يونس) أو التفصيل (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا (٣) قصلت) (أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً (١١٤) الأنعام) . * في السورة نفسها ذكر تعظيم هذا الكتاب في مواطن وكلها متناسبة مع الآية الأولى: - ذكر شأن الكتاب الذي (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) ولم يجتمع هذان الأمران في موطن آخر والذي فعل هذا هو الحاكم الحكيم الخبير. - يذكر تحدي المعاندين والمعارضين (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ (١٣)) هذا الكتاب الذي أحكمه الحاكم والخبير (قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (١٣)) يأتي بمنزلة هذا الكتاب (فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ وَأَن لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (١٤)) . - مرة أخرى يقول (فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ (١٧)) في مرية من الكتاب (إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ). - في موطن آخر (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ (٣٥)) . - (تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا .. (٤٩)) يخبر سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بسيدنا نوح والأنبياء من قبله وهو لم يكن يعلم عنها لا هو ولا قومه، ونلاحظ حتى في الآخر يقول (وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠)) . بيّن علو ومنزلة هذا الكتاب في مدار السورة، كلما تأتي مناسبة يذكر هذا الأمر بشكل معين حسب السياق، ما أجلّ هذا الكتاب! الذي أُحكمت آياته ونُظمت نظماً محكماً ليس فيه نقص ولا نقض وفصّل ما يحتاج إليه العباد بحيث لم يترك شيئاً. * الفرق بين الحكيم والخبير: الحكيم من الحكمة والحكم، الحكيم هو ذو الحكمة البالغة أي إحسان القول والعمل ووضع الشيء في محله قولاً وعملاً، والحكيم للحاكم الذي يقضي بمعنى القضاء، قد يكون الحاكم غير حكيم وقد يكون الحكيم غير حاكم. وهذا من باب التوسع في المعنى. فالذي أحكم آياته الحكيم ذو الحكمة والذي بيده الحكم والأمر وهذا يدل على رفعته مكانته. الخبير هو الذي يعلم بواطن الأمور. فما أعظم هذا الكتاب الذي أحكمه وفصله الحكيم الخبير!.

    — مختصر لمسات بيانية

  • وقفات مع كتاب النظم القرآني في آيات الجهاد في سورة هود آية 1

    — ناصر الخنين

  • { منه آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب وأخر متشابهات } : - المحكمات : هو الناسخ الذي يعمل به الواضح الدلالة البين ، المتشابهات : هي المنسوخة . { كتاب أحكمت آيته } أي : متقن من حيث بيانه بلاغته أحكامه أسلوبه .. { كتابًا متشابهًا } أي : يصدق بعضه بعضاً، فلا تضارب فيه ولا تناقض و لا تعارض .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) Alif, Lām, Rā.[546] [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Aware[547]
[546]- See footnote to 2:1.
[547]- Refer to footnotes of 6:18.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال