بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿الر﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما يعني : أنا الله أرى، ويقال : الألف آلاؤه، واللام لطفه، والراء ربوبيته. ﴿كِتَابٌ﴾ يعني : هذا الكتاب، وهو القرآن ﴿أحكمت آياته﴾ من الباطل، فلم يوجد فيه عوج ولا تناقض. ﴿ثُمَّ فُصّلَتْ﴾ يعني : بيَّن أمره ونهيه. وقال الحسن :﴿أحكمت آياته﴾ بالأمر والنهي، وفصلت بالوعد والوعيد، والثواب والعقاب. وقال مجاهد :﴿فصلت﴾ أي فُسِّرت. وقال القتبي :﴿أحكمت﴾، فلم تنسخ، ثم ﴿فُصّلت﴾ بالحلال والحرام. ويقال :﴿فصلت﴾، أي : أنزلت شيئاً بعد شيء، فلم تنزل جملة واحدة.
﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ يعني : أنزل جبريل على محمد ﷺ من عند الله تعالى ﴿حكيم﴾ في أمره، ﴿خبير﴾ بالعباد وبأعمالهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى