الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آياته﴾ [هود: ١].
أي : أتْقِنَتْ وأجيدَتْ، وبهذه الصفة كان القرآن في الأزَل، ثم فُصِّل بتقطيعه، وتَبْيين أحكامه وأوامره علَى محمَّد نبيه عليه السلام في أزمنةٍ مختلفةٍ ؛ ف«ثُمَّ » على بابها، فالإِحْكَامُ صفةٌ ذاتية، والتفصيلُ إِنما هو بحسب من يفصَّل له، والكتابُ بأَجمعه محكَمٌ ومفَصَّل، والإِحْكَام الذي هو ضدُّ النَّسْخ، والتفصيلُ الذي هو خلافُ الإِجمال، إِنما يقالان مع ما ذَكَرناه باشتراك.
قال ( ص ) :﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ :«ثُمَّ » لترتيب الأخبار، لا لترتيب الوقوع في الزمان، وَ﴿لَّدُنْ﴾ بمعنى :«عند »، انتهى.
قال الداوديُّ : وعن الحسن ﴿أُحْكِمَتْ آياته﴾ قَالَ : أحكمت بالأَمْرِ والنهْي، ثم فُصِّلَتْ بالوعْدِ والوعيدِ، وعنه :﴿فُصِّلَتْ﴾ بالثوابِ والعقابِ. انتهى.
أي : أتْقِنَتْ وأجيدَتْ، وبهذه الصفة كان القرآن في الأزَل، ثم فُصِّل بتقطيعه، وتَبْيين أحكامه وأوامره علَى محمَّد نبيه عليه السلام في أزمنةٍ مختلفةٍ ؛ ف«ثُمَّ » على بابها، فالإِحْكَامُ صفةٌ ذاتية، والتفصيلُ إِنما هو بحسب من يفصَّل له، والكتابُ بأَجمعه محكَمٌ ومفَصَّل، والإِحْكَام الذي هو ضدُّ النَّسْخ، والتفصيلُ الذي هو خلافُ الإِجمال، إِنما يقالان مع ما ذَكَرناه باشتراك.
قال ( ص ) :﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ :«ثُمَّ » لترتيب الأخبار، لا لترتيب الوقوع في الزمان، وَ﴿لَّدُنْ﴾ بمعنى :«عند »، انتهى.
قال الداوديُّ : وعن الحسن ﴿أُحْكِمَتْ آياته﴾ قَالَ : أحكمت بالأَمْرِ والنهْي، ثم فُصِّلَتْ بالوعْدِ والوعيدِ، وعنه :﴿فُصِّلَتْ﴾ بالثوابِ والعقابِ. انتهى.