مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿الر كِتَابٌ﴾ أي هذا كتاب فهو خبر مبتدأ محذوف ﴿أُحكمت ءاياته﴾ صفة له أي نظمت نظماً رصيناً محكماً لا يقع فيه نقص ولا خلل كالبناء المحكم ﴿ثُمَّ فُصّلَتْ﴾ كما تفصل القلائد بالفرائد من دلائل التوحيد والأحكام والمواعظ والقصص أو جعلت فصولاً سورة سورة وآية وآية أو فرقت في التنزيل ولم تنزل جملة، أو فصل فيها ما يحتاج إليه العباد أي بين ولخص. وليس معنى « ثم » التراخي في الوقت ولكن في الحال ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ صفة أخرى ل ﴿كتاب﴾ أو خبر بعد خبر أوصلة ل ﴿أحكمت﴾ و ﴿فصلت﴾ أي من عنده أحكامها وتفصيلها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى