تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الر﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو عمارة، ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، قال : شريك : لا أراه إلا عن أبي الضحى يعني : مسلم بن صبيح، عن ابن عباس ﴿الر﴾ قال : أنا الله أرى وروى، عن الضحاك مثله.
الوجه الثاني :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا هدبة بن عبد الوهاب، ثنا علي بن الحسين ابن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿الر﴾ حروف الرحمن معروفة فحدثت به الأعمش فقال : عندك مثل هذا ولا تخبرنا وروي، عن سالم بن عبد الله أنه قال ﴿الر﴾ ﴿رحم﴾ ﴿ونور﴾ اسم الرحمن مقطع.
الوجه الثالث :
حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿الر﴾ قال : من أسماء القرآن.
والوجه الرابع :
حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيي بن أبي زائدة، قال ابن جريج : قال مجاهد :﴿الر﴾ قال :{ هذا فواتح يفتح الله بها القرآن قال : قلت :{ الم } لم تكن تقل هي أسماء قال : لا.
قوله تعالى :﴿كتاب أحكمت آياته﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبد الحميد الحماني أبو يحيي، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن ﴿الر كتاب أحكمت آياته﴾ قال أحكمت بالأمر والنهي. الوجه الثاني :
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا سعيد وخليد، عن قتادة في قول الله :﴿كتاب أحكمت آياته﴾ قال : أحكمه الله من الباطل ثم فصله.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قرأ :﴿الر كتاب أحكمت آياته﴾ قال : هي كلها محكمة يعني : سورة هود.
قوله تعالى :﴿ثم فصلت﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله :﴿ثم فصلت﴾ يقول : فسرت.
والوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبد الحميد الحماني، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن ﴿ثم فصلت﴾ قال : بالوعد والوعيد.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن أبي عمر العدني، ثنا سفيان، عن رجل، عن الحسن ﴿فصلت﴾ قال : بالثواب والعقاب.
الوجه الثالث :
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا سعيد وخليد، عن قتادة في قول الله :﴿كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير﴾ قال : ثم فصلت بعلمه فبين حلاله من حرامه وطاعته من معصيته.
والوجه الرابع :
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يعني : قوله :﴿فصلت﴾ قال : ثم ذكر محمدا ﷺ فيها بينة وبين من خالفه وقرأ :﴿مثل الفريقين﴾ الآية كلها ثم ذكر قوم نوح فقال وعذبهم بعد طول نظره ثم هود وقرأ :﴿وأنجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا﴾ فكان هذا تفصيل ذلك وكان أوله محكما قال : وكان أبي يقول ذلك يعني : زيد بن أسلم.
قوله تعالى :﴿من لدن﴾
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو غسان زنيج، ثنا سلمة قال يعني : محمد ابن إسحاق، ثنا محمد بن جعفر بن الزبير قوله :﴿حكيم﴾ قال : حكيم في عذره وحجته إلى عباده.
قوله تعالى :﴿خبير﴾
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، قوله :﴿حكيم خبير﴾ قال : خبير بخلقه.
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية قوله :﴿حكيم﴾ قال : حكيم في أمره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى