محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤ من سورة هود في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤ من سورة هود

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.


يقول تعالى ذكره : إلى الله أيها القوم ما بكم ومصيركم، فاحذروا عقابه إن توليتم عما أدعوكم إليه من التوبة إليه من عبادتكم الآلهة والأصنام، فإنه مخلدكم نار جهنم إن هلكتم على شرككم قبل التوبة إليه. وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يقول : وهو على إحيائكم بعد مماتكم، وعقابكم على إشراككم به الأوثان وغير ذلك مما أراد بكم وبغيركم قادر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الآلهة، وامتنعوا من الاستغفار لله والتوبة إليه، فأدبروا مُوَلِّين عن ذلك، (فإني)، أيها القوم، (أخاف عليكم عذاب يوم كبير)، شأنُه عظيمٍ هَوْلُه، وذلك يوم تجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون.
* * *
وقال جل ثناؤه: (وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير)، ولكنه مما قد تقدّمه قولٌ، والعرب إذا قدَّمت قبل الكلام قولا خاطبت، ثم عادت إلى الخبر عن الغائب، ثم رجعت بعدُ إلى الخطاب، وقد بينا ذلك في غير موضع، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (١)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (إلى الله)، أيها القوم، مآبكم ومصيركم، (٢)
فاحذروا عقابه إن توليتم عما أدعوكم إليه من التوبة إليه من عبادتكم الآلهة والأصنام، فإنه مخلدكم نارَ جهنم إن هلكتم على شرككم قبل التوبة إليه = (وهو على كل شيء قدير)، يقول: وهو على إحيائكم بعد مماتكم، وعقابكم على إشراككم به الأوثانَ وغير ذلك مما أراد بكم وبغيركم قادرٌ. (٣)
* * *
(١) انظر ما سلف ١٣: ٣١٤، تعليق، ٣: والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " المرجع " فيما سلف ص: ١٤٦، تعليق: ٥، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " قدير " فيما سلف من فهارس اللغة (قدر).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
سُورَةِ هُودٍ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ قَالَ «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» «١» وَفِي رِوَايَةٍ «هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا».
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا حجاج بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ.
وَأَخَوَاتُهَا: الْوَاقِعَةُ وَالْحَاقَّةُ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ»
وَفِي رِوَايَةٍ «هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا» وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مسعود نحوه فَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ الرَّائِشِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ:
«هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ». عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ مَتْرُوكٌ وَأَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يُدْرِكْ ابْنَ مَسْعُودٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة هود (١١) : الآيات ١ الى ٤]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١) أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤)
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حُرُوفِ الْهِجَاءِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هنا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ أَيْ هِيَ مُحْكَمَةٌ فِي لَفْظِهَا مُفَصَّلَةٌ فِي مَعْنَاهَا فَهُوَ.
كَامِلٌ صُورَةً وَمَعْنًى، هَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَاخْتَارَهُ ابن جرير ومعنى قوله مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَيْ مِنْ عِنْدِ الله الحكيم في أقواله وأحكامه خبير بعواقب الأمور أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
(١) أخرجه الترمذي في تفسير سورة ٥٦، باب ٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وفي قوله :﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ الدليل على إحياء الله الموتى، فإنه قدير على كل شيء(١)، ومن جملة الأشياء إحياء الموتى، وقد أخبر بذلك وهو أصدق القائلين، فيجب وقوع ذلك عقلا ونقلا.
١ - في ب: فإنه على كل شيء قدير..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة هود عليه الصلاة
والسلام [وهي] مكية
{١ - ٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ * وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ * إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
يقول تعالى: هذا ﴿كِتَابٌ﴾ عظيم، ونزل كريم، ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ أي: أتقنت وأحسنت، صادقة أخبارها، عادلة أوامرها ونواهيها، فصيحة ألفاظه بهية معانيه.
﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي: ميزت وبينت بيانا في أعلى أنواع البيان، ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ﴾ يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، لا يأمر ولا ينهى إلا بما تقتضيه حكمته، ﴿خَبِيرٍ﴾ مطلع على الظواهر والبواطن.
{٢} فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير، فلا تسأل بعد هذا، عن عظمته وجلالته واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. وإنما أنزل الله كتابه لـ ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ﴾ أي: لأجل إخلاص الدين كله لله، وأن لا يشرك به أحد من خلقه.
﴿إِنَّنِي لَكُمْ﴾ أيها الناس ﴿مِنْهُ﴾ أي: من الله ربكم ﴿نَذِيرٌ﴾ لمن تجرأ على المعاصي بعقاب الدنيا والآخرة، ﴿وَبَشِيرٌ﴾ للمطيعين لله بثواب الدنيا والآخرة.
{٣} ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ عن ما صدر منكم من الذنوب ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما تستقبلون من أعماركم، بالرجوع إليه، بالإنابة والرجوع عما يكرهه الله إلى ما يحبه ويرضاه.
ثم ذكر ما يترتب على الاستغفار والتوبة فقال: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا﴾ أي: يعطيكم من رزقه، ما تتمتعون به وتنتفعون.
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: إلى وقت وفاتكم ﴿وَيُؤْتِ﴾ منكم ﴿كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي: يعطي أهل الإحسان والبر من فضله وبره، ما هو جزاء لإحسانهم، من حصول ما يحبون، ودفع ما يكرهون.
﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن ما دعوتكم إليه، بل أعرضتم عنه، وربما كذبتم به ﴿فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ وهو يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين، فيجازيهم بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
وفي قوله: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ كالدليل على إحياء الله الموتى، فإنه قدير على كل شيء (١)، ومن جملة الأشياء إحياء الموتى، وقد أخبر بذلك وهو أصدق القائلين، فيجب وقوع ذلك عقلا ونقلا.
(١) في ب: فإنه على كل شيء قدير.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٤ من سورة هود

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَالثَّانِي: أَنَّهَا النَّاصِبَةُ لِلْفِعْلِ ; وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ مَوْضِعُهَا رَفْعٌ، تَقْدِيرُهُ: هِيَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: بِأَنْ لَا تَعْبُدُوا، فَيَكُونُ مَوْضِعُهَا جَرًّا أَوْ نَصْبًا عَلَى مَا حَكَيْنَا مِنَ الْخِلَافِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ «أَنْ» بِمَعْنَى أَيْ، فَلَا يَكُونُ لَهَا مَوْضِعٌ، «وَلَا تَعْبُدُوا» نَهْيٌ.
وَ (مِنْهُ) : أَيْ مِنَ اللَّهِ، وَالتَّقْدِيرُ: نَذِيرٌ كَائِنٌ مِنْهُ، فَلَمَّا قَدَّمَهُ صَارَ حَالًا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِنَذِيرٍ، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِنَّنِي لَكُمْ نَذِيرٌ مِنْ أَجْلِ عَذَابِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا) :«أَنْ» مَعْطُوفَةٌ عَلَى «أَنْ» الْأُولَى، وَهِيَ مِثْلُهَا فِيمَا ذُكِرَ.
(وَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ يَتَوَلَّوْا.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَثْنُونَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ النُّونِ، وَمَاضِيهِ ثَنَى.
وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَمَاضِيهِ أَثْنَى، وَلَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: مَعْنَاهُ عَرَضُوهَا لِلْإِثْنَاءِ، كَمَا تَقُولُ: أَبَعْتُ الْفَرَسَ إِذَا عَرَضْتَهُ لِلْبَيْعِ.
وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ مَفْتُوحَةً وَسُكُونِ الثَّاءِ وَنُونٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ بَعْدَهَا نُونٌ مَفْتُوحَةٌ مُشَدَّدَةٌ مِثْلُ يَقْرَءُونَ ; وَهُوَ مِنْ ثَنَيْتُ، إِلَّا أَنَّهُ قَلَبَ الْيَاءَ وَاوًا لِانْضِمَامِهَا، ثُمَّ هَمَزَهَا لِانْضِمَامِهَا.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤ من سورة هود

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- يعني قوله: ﴿إلى الله مرجعكم﴾، قال: يرجعون إليه بعد الحياة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٨.
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿إلى الله مرجعكم﴾، قال: البَرُّ، والفاجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، لا يُغادر منكم أحد، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن البعث وغيره ﴿قَدِيرٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤ من سورة هود

٤ وقفات في هذه الآية

  • قوله تعالى {إليه مرجعكم} وفي هود {إلى الله مرجعكم} لأن ما في هذه السورة خطاب للمؤمنين والكافرين جميعا يدل عليه قوله بعده {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا} الآية وكذلك ما في المائدة {مرجعكم جميعا} لأنه خطاب للمؤمنين والكافرين بدليل قوله {فيه مختلفون} وما في هود خطاب للكفار يدل عليه {وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير}

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (٤) : (إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) * التقديم والتأخير (إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ) للتخصيص والحصر لا يرجعون إلى غيره. * هنا يقول (إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ) فقط وأحيانًا (إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا (٤٨) المائدة) : في كل القرآن إذا قال (جَمِيعًا) يذكر جهات متعددة مختلفة، وعندما يقول (مَرْجِعُكُمْ) فقط فالمخاطبون جهة واحدة، ففي المائدة (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ... وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٤٨)) الآية ذكرت معتقدات اليهود والنصارى، ذكر هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء في سبع آيات مستمرة في هذه المسألة فقال (جَمِيعًا) .

    — مختصر لمسات بيانية

  • لمسات بيانية لماذا لم ترد ( جَمِيعًا) في آية هود ؟ سورة هود آية 4

    — دريد ابراهيم الموصلي

  • برنامج لمسات بيانية آية (4) : * (إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4)) ما فائدة التقديم والتأخير هنا؟ تخصيص لا يرجعون إلى غيره هذا من باب الحصر والاختصاص. * هنا يقول (إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ) فقط ومرة يقول (إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا (48) المائدة) بذكر جميعاً، ما الفرق؟ وما اللمسة البيانية؟ نلاحظ ملاحظة حيث ذكر جميعاً في كل القرآن إذا قال (إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا) يعني جهات متعددة مختلفة، لا بد لما يقول مرجعكم جميعاً يعني أكثر من جهة. وعندما يقول (مرجعكم) المخاطبون جهة واحدة. (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) المائدة) أكثر من جهة، جهات متعددة، قال جميعاً. الآية ذكرت معتقدات اليهود والنصارى، سبع آيات مستمرة في هذه المسألة. (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٠٣﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٠٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٠٥﴾ المائدة) أكثر من جهة، ذكر هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء فقال (جميعاً).

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٤ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(4) To Allāh is your return, and He is over all things competent."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال