التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ تحذير آخر لهم، إثر التحذير من الإِعراض عما جاهءم به نبيهم - ﷺ -.
والمرجع : مصدر ميمى بمعنى الرجوع الذى لا انفكاك لهم منه، ولا محيد لهم عنه.
أى : إلى الله - تعالى - وحده رجوعكم مهما طالت حياتكم، ليحاسبكم على أعمالكم، ويجازيكم عليها بما تستحقونه من جزاء، وهو - سبحانه - على كل شيء قدير، لا يعجزه أمر ولا يحول بينه وبين نفاذ إرادته حائل.
وما دام الأمر كذلك، فأخلصوا لله العبادة، واستغفروا ثم توبوا إليه لتظفروا بالسعادة العاجلة والآجلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى