الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿وَأَنِ استغفروا رَبَّكُمْ﴾ [هود: ٣] أي : اطلبوا مغفرتَهُ ؛ وذلك بطلب دُخُولكم في الإِسلام، ﴿ثُمَّ تُوبُوا﴾ من الكُفْرِ ﴿يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا﴾، ووصف المَتَاع بالحُسْنِ ؛ لطيب عيش المؤمن برجائِهِ في ثوابِ ربِّه، وفَرَحِهِ بالتقرُّب إِليه بأَداء مفتَرَضَاته، والسرورِ بمواعيِدِه سُبْحانه، والكافِرُ ليس في شيء مِنْ هذا، ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ﴾، أي : كلَّ ذي إِحسان ﴿فَضْلَهُ﴾، فيحتملُ أنْ يعود الضميرُ من «فَضْلِهِ » على «ذي فضل » أي : ثوابَ فَضْلِهِ، ويحتمل أنْ يعود على اللَّه عزَّ وجلَّ، أي : يؤتى اللَّه فضله كلَّ ذي فضلٍ وعملٍ صالحٍ من المؤمنين، ونَحْو هذا المعنى ما وعد به سبحانَهُ مِنْ تضعيف الحسنَاتِ ﴿وَإِن تَوَلَّوا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾، أي : فقُلْ : إِني أخافُ عليكم عذابَ يوم كبيرٍ، وهو يومُ القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى