الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أن استغفروا ربكم﴾. ردا(١) على ﴿ألا تعبدوا﴾ : أي : استغفروه من عبادة الأصنام، أي : ارجعوا(٢)، ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾ أي : ينسئ في آجالكم إلى الوقت الذي يشاء، ويرزقكم من زينة الدنيا. وأصل الإمتاع : الإطالة(٣).
ثم قال :﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾ : أي : يثيب من تفضل بفضل ماله، أو قوته، أو كلام حسن، أو غير ذلك من وجوه الخير على غيره لوجه الله عز وجل(٤).
قال ابن مسعود : من عمل سيئة كتبت واحدة، ومن عمل حسنة كتبت عشرا، فذلك فضل الله عز وجل. فإن عوقب بالسيئة في الدنيا زالت عنه، وإن لم يعاقب بها أخذ من الحسنات العشر واحدة، وبقيت له تسع حسنات(٥).
ثم قال تعالى :﴿وإن تولوا﴾ : أي : عما دعوتهم(٦) إليه يا محمد من الاستغفار، والتوبة(٧)، فقل لهم :﴿فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير﴾ : أي : إن تماديتم على كفركم.
وقال(٨) الطبري : المعنى : فإن توليتم، جعله ماضيا(٩) وهو على قراءة البزي(١٠) :( مستفعل )(١١)، لأنه يشدد/ التاء(١٢).
ثم قال :﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾ : أي : يثيب من تفضل بفضل ماله، أو قوته، أو كلام حسن، أو غير ذلك من وجوه الخير على غيره لوجه الله عز وجل(٤).
قال ابن مسعود : من عمل سيئة كتبت واحدة، ومن عمل حسنة كتبت عشرا، فذلك فضل الله عز وجل. فإن عوقب بالسيئة في الدنيا زالت عنه، وإن لم يعاقب بها أخذ من الحسنات العشر واحدة، وبقيت له تسع حسنات(٥).
ثم قال تعالى :﴿وإن تولوا﴾ : أي : عما دعوتهم(٦) إليه يا محمد من الاستغفار، والتوبة(٧)، فقل لهم :﴿فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير﴾ : أي : إن تماديتم على كفركم.
وقال(٨) الطبري : المعنى : فإن توليتم، جعله ماضيا(٩) وهو على قراءة البزي(١٠) :( مستفعل )(١١)، لأنه يشدد/ التاء(١٢).
١ ط: رد..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٢٩..
٣ ط: الإضالة. وانظر: اللسان: متع..
٤ انظر هذا التوجيه في: تفسير مجاهد ٣٨٤، وجامع البيان ١٥/٢٣٠، والمحرر ٩/١٠٤..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٣١، وهو تضمين لمعنى الحديث الصحيح. الذي رواه البخاري، ومسلم في صحيحهما عن ابن عباس. وانظر: جامع العلوم ٣٢٨-٣٢٩..
٦ ق: دعوتكم..
٧ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٣١-٢٣٢..
٨ ط: قال..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٣٢..
١٠ هو أحمد بن محمد بن القاسم، ولد سنة ١٧٠ هـ. أستاذ. محقق، وضابط، متقن، قرأ على أبيه، وعليه الخزاعي، وابن الحباب، وقنبل (ت٢٥٠ هـ) انظر: الغاية ١/١١٩-١٢٠..
١١ ط: مستفعل..
١٢ انظر: قراءة البزي في: المحرر ٩/١٠٥، والنشر ٢/٢٣٢-٢٣٣ حيث عزاها أيضا إلى عيسى واليماني، والأعرج، وتقرأ بضم التاء واللام (تُوَلوا) وانظر: شواذ القرآن ٦٣..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٢٩..
٣ ط: الإضالة. وانظر: اللسان: متع..
٤ انظر هذا التوجيه في: تفسير مجاهد ٣٨٤، وجامع البيان ١٥/٢٣٠، والمحرر ٩/١٠٤..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٣١، وهو تضمين لمعنى الحديث الصحيح. الذي رواه البخاري، ومسلم في صحيحهما عن ابن عباس. وانظر: جامع العلوم ٣٢٨-٣٢٩..
٦ ق: دعوتكم..
٧ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٣١-٢٣٢..
٨ ط: قال..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٣٢..
١٠ هو أحمد بن محمد بن القاسم، ولد سنة ١٧٠ هـ. أستاذ. محقق، وضابط، متقن، قرأ على أبيه، وعليه الخزاعي، وابن الحباب، وقنبل (ت٢٥٠ هـ) انظر: الغاية ١/١١٩-١٢٠..
١١ ط: مستفعل..
١٢ انظر: قراءة البزي في: المحرر ٩/١٠٥، والنشر ٢/٢٣٢-٢٣٣ حيث عزاها أيضا إلى عيسى واليماني، والأعرج، وتقرأ بضم التاء واللام (تُوَلوا) وانظر: شواذ القرآن ٦٣..