التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿حتى إذا جاء أمرنا﴾ غاية لقوله :﴿ويصنع الفلك﴾ ﴿وفار التنور﴾ أي : فار بالماء وجعل الله تلك العلامة لنوح ليركب حينئذ في السفينة، والمراد ب﴿التنور﴾ الذي يوقد فيه عند ابن عباس وغيره، وروي : أنه كان تنور آدم خلص إلى نوح، وقيل :﴿التنور﴾ وجه الأرض.
﴿قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين﴾ المراد بالزوجين : الذكر والأنثى من الحيوان، وقرئ ﴿من كل﴾ بغير تنوين فعمل ﴿احمل﴾ في اثنين ومن قرأ بالتنوين عمل ﴿احمل﴾ في زوجين وجعل اثنين نعت له على جهة التأكيد.
﴿وأهلك﴾ أي : قرابتك، وهو معطوف على ما عمل فيه ﴿احمل﴾.
﴿إلا من سبق عليه القول﴾ أي : من قضى عليه بالعذاب فهو مستثنى من أهله والمراد بذلك ابنه الكافر وامرأته.
﴿ومن آمن﴾ معطوف على أهلك أي : احمل أهلك ومن آمن من غيرهم.
﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ قيل : كانوا ثمانين، وقيل : عشرة، وقيل : ثمانية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى