أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿آمَنَ﴾
(٤٠) - وَجَعَلَ اللهُ تَعَالَى لِنُوحٍ عَلاَمَةً عَلَى حُلُولِ العَذَابِ بِقَوْمِهِ، وَهِيَ أَنْ يَهْطِلَ المَطَرُ بِصُورَةٍ مُتَوَاصِلَةٍ لاَ يُقْلِعُ وَلاَ يَفْتُرُ، وَيَتَفَجَّرُ وَجْهُ الأَرْضِ عُيُوناً تَنْبُعُ وَتَفُورُ حَتَّى يَفُورَ المَاءُ مِنَ التَّنَانِيرِ التِي هِيَ أَمَاكِنُ النِّيرانِ، فَحِينَمَا يَرَى نُوحٌ ذَلِكَ فَعَلَيهِ أَنْ يَحْمِلَ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنَ المَخْلُوقَاتِ، ذَوَاتِ الأَرْوَاحِ وَالنَّبَاتَاتِ، زَوْجِينِ اثْنَيْنِ ذَكَراً وَأُنْثَى، وَأَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِأَنْ يَحْمِلَ مَعَهُ فِيهَا أَهْلَهُ (أَهْلَ بَيْتِهِ وَأَقْرِبَاءَهُ)، وَاسْتَثْنَى تَعَالَى مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُؤْمِنُ بِرِسَالَةِ نُوحٍ، وَبِرَبِّ نُوحٍ، وَكَانَ مِنْهُمُ امْرَأَتُهُ وَابْنُهُ. وَأَمَرَهُ بِأَنْ يَحْمِلَ فِيهَا مَنْ آمَنَ لَهُ مِنْ قَوْمِهِ، وَلَمْ يَكُونُوا كَثِيرِينَ، كَمَا أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى.
فَارَ التَّنُّورُ - نَبَعَ المَاءُ وَجَاشَ بِشِدَّةٍ مِنْ تَنُّورِ الخُبْزِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى