تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقال اركبوا فيها﴾
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، الأزرق، ثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد، عن قتادة قال : ركب في السفينة في عشر خلت من رجب ونزل عنها في عشر خلت من المحرم فصام هو وأهله من الليل إلى الليل.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا إسحاق، بن إبراهيم، ثنا هشام بن يوسف، ثنا ابن جريج في حديث محمد بن عباد بن جعفر ﴿وقال اركبوا فيها﴾ إن أبا صالح أخبره أن نوحا عليه السلام حمل معه بنيه الثلاثة وامرأة نوح والثلاثة نسوة نساء بنيه الثلاث فهم ثمانية وأزواجهم فأسماء بنيه. يافث وحام وسام فأصاب حام امرأته في السفينة فدعا نوح أن يغير لطفته فجاء السودان.
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا علي بن عثمان، ثنا داود بن أبي الفرات، عن علي بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كان مع نوح في السفينة ثمانون رجلا معهم أهلوهم وأنهم كانوا في السفينة مائة وخمسين يوما وإن الله وجه السفينة إلى مكة فدارت بالبيت أربعين يوما ثم وجهها إلى الجودي فاستقرت عليه، فبعث نوح الغراب ليأتيه بخبر الأرض فذهب فوقع على الحيف، فأبطا عليه فبعث الحمامة فأتته بورق الزيتون، ولطخت رجليها بالطين، فعرف نوح أن الماء قد نضب، فهبط إلى أسفل الجودي فبنى قرية وسماها ثمانين فأصبحوا ذات يوم وقد تبلبلت ألسنتهم على ثمانين لغة أحدها اللسان العربي فكان لا يفقه بعضهم كلام بعض وكان نوح عليه السلام يعبر عنهم.
قوله تعالى :﴿بسم الله﴾
حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو هلال الراسي، ثنا حبان الأعرج، عن أبي الشعثاء عن جابر بن زيد قوله :﴿بسم الله﴾ قال : اسم الله الأعظم هو الله ألا ترى أنه في جميع القرآن يبدا قبل كل اسم.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن بنت عبد الملك بن أبي سليمان، ثنا أبي عن جويبر، عن الضحاك، في قوله :﴿بسم الله﴾ قال : الباء من بهاء الله، والسين من سناء الله والميم من ملك الله، والله، يا إله الخلق.
حدثنا أبو هارون الخزاز، ثنا علي بن الجهم، ثنا عمر بن أبي قيس، عن عاصم، عن الشعبي قال : كتب رسول الله ﷺ أربعة كتب أولها باسمك اللهم قال : فنزلت سورة هود :﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾. قوله تعالى :﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾
حدثنا أبي، ثنا سلمة بن بشيرالنيسابوري سنة اثني عشر ومائتين، ثنا يحيي، عن جابر، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله :﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾ قال : كان إذا أراد أن تجري قال : بسم الله مجراها جرت وإذا أراد أن تقف قال :﴿بسم الله مرساها﴾ وقفت.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي يجيح، عن مجاهد قوله :﴿بسم الله﴾ حين تركبون يعني مجراها ومرساها حين تجرون.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد، بن جبير قال : إذا ركبت في السفينة يذكر نعمة الله وإن شاء قال كما قال نوح ﷺ ﴿بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ فمن ركب دابة لم يذكر اسم الله جاء الشيطان فيقول تغنى فإن لم يتغنى يقول له : تمشى.
حدثنا أبي، ثنا عمرو بن رافع، ثنا محمد بن عبيد، عن توبة أبي سالم قال : رأيت رزين بن حبيش يصلي في الزاوية حين تدخل من أبواب كندة عن يمينك فسألته إنك لكثير الصلاة يوم الجمعة قال : بلغني أن سفينة نوح أرسيت من هاهنا.
قوله تعالى :﴿إن ربي لغفور رحيم﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قوله :﴿غفور رحيم﴾ لما كان منهم في الشرك، رحيم بهم بعد التوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى