نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما أتاه الأمر بذلك، بادر الامتثال فجمع من أمره الله به إلى السفينة بعد أن هيأها لهم ﴿وقال﴾ أي لمن أمر بحمله(١) ﴿اركبوا﴾ ولما كانت الظرفية أغلب على السفينة قال :﴿فيها﴾ أي السفينة ؛ ولما أمرهم بالركوب فركبوا، استأنف قوله، أو أمرهم بالركوب قائلين :﴿بسم الله﴾ أي الذي له الإحاطة الكاملة ﴿مجراها ومرساها﴾ أي إجراءها وإرساءها ومحلهما ووقتهما، وقرأ الحسن وقتادة وحميد العرج الأعرج وإسماعيل بن مجالد(٢) عن عاصم بكسر الراء والسين كسراً خالصاً بعده ياءان خالصتان على أن الاسمين صفتان للجلالة ؛ ثم علل نجاتهم بالإجراء والإرساء اعترافاً بأنه لا نجاة إلا بعفوه بقوله(٣) :﴿إن ربي﴾ أي المحسن إلي بما دبر من هذا الأمر وغيره، وزاد في التأكيد تطبيباً لقلوب من معه معرفاً لهم بأن أحداً لن يقدر الله حق قدره وأن العبد لا يسعه إلا الغفران(٤). فقال :﴿لغفور﴾ أي بالغ الستر للزلات والهفوات ﴿رحيم﴾ أي بالغ(٥) الإكرام لمن يريد،
١ في ظ: أن يحمله..
٢ من ظ وغاية النهاية ١/١٦٧، وفي الأصل: مخالد..
٣ سقط من ظ..
٤ من ظ، وفي الأصل: العفو..
٥ في ظ: بليغ..
٢ من ظ وغاية النهاية ١/١٦٧، وفي الأصل: مخالد..
٣ سقط من ظ..
٤ من ظ، وفي الأصل: العفو..
٥ في ظ: بليغ..