معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقال اركبوا فيها﴾، أي : وقال لهم نوح اركبوا فيها أي في السفينة، ﴿بسم الله مجريها ومرساها﴾، قرأ حمزة والكسائي وحفص، :" مجريها " بفتح الميم أي : جريها ﴿ومرساها﴾ بضمها، وقرأ محمد بن محيصن مجريها ومرساها بفتح الميمين من جرت ورست، أي : بسم الله جريها ورسوها، وهما مصدران. وقرأ الآخرون : مجراها ومرساها بضم الميم من أجريت وأرسيت، أي : بسم الله إجراؤها وإرساؤها وهما أيضا مصدران، كقوله :﴿أنزلني منزلاً مباركاً﴾ [ المؤمنون-٢٩ ] و﴿أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾ [ الإسراء-٨٠ ] والمراد هنا : الإنزال والإدخال والإخراج.
قوله تعالى :﴿إن ربي لغفور رحيم﴾، قال الضحاك : كان نوح إذا أراد أن تجري السفينة قال : بسم الله، فجرت، وإذا أراد أن ترسو قال : بسم الله، فرست.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى