أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وقال اركبوا فيها﴾ أي صيروا فيها وجعل ذلك ركوبا لأنها في الماء كالمركوب في الأرض. ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾ متصل ب ﴿اركبوا﴾ حال من الواو أي اركبوا فيها مسمين الله أو قائلين باسم الله وقت إجرائها وإرسائها، أو مكانهما على أن المجرى والمرسى للوقت أو المكان أو المصدر، والمضاف محذوف كقولهم : آتيك خفوق النجم، وانتصابهما بما قدرناه حالا ويجوز رفعهما ب ﴿بسم الله﴾ على أن المراد بهما المصدر أو جملة من مبتدأ وخبر، أي إجراؤها ﴿بسم الله﴾ على أن ﴿بسم الله﴾ خير أو صلة والخبر محذوف وهي إما جملة مقتضية لا تعلق لها بما قبلها أو حال مقدرة من الواو أو الهاء. وروي أنه كان إذا أراد أن تجري قال بسم الله فجرت، وإذا أراد أن ترسو قال بسم الله فرست. ويجوز أن يكون الاسم مقحما كقوله :
وقرأ حمزة والكسائي وعاصم برواية حفص ﴿مجراها﴾ بالفتح من جرى وقرئ ﴿مرساها﴾ أيضا من رسا وكلاهما يحتمل الثلاثة و " مجريها ومرسيها " بلفظ الفاعل صفتين لله. ﴿إن ربي لغفور رحيم﴾ أي لولا مغفرته لفرطاتكم ورحمته إياكم لما نجاكم.
| ثم اسم السّلام عليكما | . . . . . . . . . . . . . . . |