بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالَ اركبوا فِيهَا﴾ يعني : ادخلوا في السفينة. ويقال : الجؤوا فيها من الغرق ﴿بِسْمِ الله مَجْرَاهَا﴾ يعني : إذا ركبتموها فقولوا :﴿بِسْمِ الله مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾. قرأ حمزة والكسائي، وعاصم في رواية حفص :﴿بسم الله مَجْرِيها﴾ بنصب الميم، وهكذا قرأ ابن مسعود، والأعمش. وقرأ الباقون : بضم الميم. واتفقوا في ﴿أَيَّانَ مرساها﴾، أنها بضم الميم، إلا أن حمزة، والكسائي قرآ بالإمالة.
فأما من قرأ بضم الميم، فيكون بمعنى المصدر، ومعناه : يعني إجراؤها وإرساؤها بأمر الله تعالى، وهذا قول الفراء. ويقال : معناه بسم الله من حيث تجري وتحبس. ومن قرأ بالنصب فمعناه : بسم الله جريها وحبسها يعني : بأمر الله تعالى. ﴿إِنَّ رَبّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ بالمؤمنين.
فأما من قرأ بضم الميم، فيكون بمعنى المصدر، ومعناه : يعني إجراؤها وإرساؤها بأمر الله تعالى، وهذا قول الفراء. ويقال : معناه بسم الله من حيث تجري وتحبس. ومن قرأ بالنصب فمعناه : بسم الله جريها وحبسها يعني : بأمر الله تعالى. ﴿إِنَّ رَبّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ بالمؤمنين.