الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وقال اركبوا فيها باسم الله مجراها﴾ – إلى قوله – ﴿فكان من المغرقين﴾[ ٤١-٤٣ ]
المعنى (١) : فحملهم فيها، وقال : اركبوا فيها (٢). ومن قرأ بضم الميم (٣)، فمعناه (٤) : بسم الله إجراؤها، وإرساؤها (٥) : ابتداء وخبر، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الظرف (٦)، على معنى بسم الله، وقت إجرائها، وعند إرسائها (٧). ويكون بسم الله كلاما مكتفيا (٨) بنفسه كقول المبتدئ في عمل : بسم الله، فتكون (٩) الياء في موضع نصب على معنى ابتدأت (١٠) بسم الله، أو في موضع رفع على معنى أبتدأ (١١)، أي : بسم الله.
﴿ومجراها﴾ : ظرف كما تقول : زيد قائم خلفك. ومن فتح الميم (١٢) فعلى هذا التقدير، إلا أنه يقدر في موضع الإجراء الجري (١٣). والمعنى : بالله إجراؤها، وبالله جريها، وبالله إرساؤها (١٤).
وقال مجاهد، والجحدري، والعطاردي (١٥) :( مجريها (١٦) ومرسيها (١٧) بالياء، وجعلوه نعتا (١٨) لله عز وجل، أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ (١٩) (٢٠).
وقال الضحاك وغيره : كان إذا قال : بسم الله جرت، وإذا قال : بسم (٢١) الله رست (٢٢).
واختار ( مجرها ) بالفتح (٢٣) لقربه من قوله : وهي تجري بهم، ولم يقل تجري وخرجت ( مرساها ) بالضم على الإجماع (٢٤) ﴿إن ربي لغفور رحيم﴾ (٢٥)[ ٤١ ] : أي : لساتر ذنوب من تاب إليه، رحيم به (٢٦).
١ ق: والمعنى..
٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٣٢٧..
٣ وهي قراءة عامة أهل البصرة، والمدينة، سوى حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف من أهل الكوفة. انظر: جامع البيان ١٥/٣٢٧، والسبعة ٣٣٣، والمبسوط ٢٣٩، والحجة ٣٤٠، والتيسير ١٢٤، والنشر ٢/٢٨٨-٢٨٩..
٤ ق: ومعناه..
٥ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/٥٢..
٦ ق: الطرف..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٣٢٨، وإعراب النحاس ٢/٢٨٣، وإعراب مكي ١/٤٠١..
٨ ق: متكفيا..
٩ ط: فيكون..
١٠ ط: مطموس..
١١ ساقط من ق..
١٢ وهي قراءة حمزة، والكسائي وحفص، والأعمش بفتح الميم، وكسر الراء (مجريها) وليس يكسر في القرآن غير هذا الحرف وأكثر القراء أجمعوا على ضم (مرساها) انظر: معاني الفراء ٢/١٤، وجامع البيان ١٥/٣٢٨، والسبعة ٣٣٣، وإعراب النحاس ٢/٢٨٣، والمبسوط ٢٣٩، والحجة ٣٤٠، والكشف ١/٥٢٨..
١٣ ط: الأجر الحري، ق: الأجري بحري..
١٤ انظر هذا المعنى في: إعراب مكي ١/٤٠٠..
١٥ هو أبو رجاء عمران بن تيم العطاردي، تابعي، ثقة، وقارئ كبير، روى عن ابن عباس، وعمر وسواهما (ت ١٠٥ هـ) انظر: طبقات ابن خياط ١٩٦، والغاية ١/٦٠٤..
١٦ ق: مجراها ومرساها..
١٧ انظر هذه القراءة في: معاني الفراء ٢/١٤، وجامع البيان ١٥/٣٢٨، ومعاني الزجاج ٣/٥٣، وإعراب النحاس ٢/٢٨٣، وتفرد ابن خالويه بنسبتها إلى الحسن في: شواذ القرآن ٦٤، وفي المحرر ٩/١٥٣، أنها أيضا قراءة ابن وثاب، والنخعي، والكلبي، والضحاك، ومسلم بن جندب، وأهل الشام. وانظر: الجامع ٩/٢٦..
١٨ ط: نعت..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر: معاني الزجاج ٣/٥٣..
٢١ ط: مطموس..
٢٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣٣٠، وإعراب النحاس ٢/٢٨٣..
٢٣ انظر: هذا الاختيار في جامع البيان ١٥/٣٢٩..
٢٤ انظر: الإجماع على هذه القراءة في السبعة ٣٣٣، والمبسوط ٢٣٩، والحجة ٣٤٠..
٢٥ ط: مطموس..
٢٦ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٥/٣٣٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى