تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِاِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ) يحتمل قوله :( بسم الله مجراها ومرساها ) أنه قال لهم نوح :( اركبوا فيها ) وقولوا[ الواو ساقطة من الأصل وم ] :( بسم الله الله مجراها ومرساها ) وهو كقول الناس : بسم الله من أوله على ما يقال، ويذكر اسم الله في افتتاح كل أمر وكل عمل من ركوب ونزول وغيره.
ويحتمل قوله :( بسم الله مجراها ومرساها ) أي بالله مجراها ومرساها، أي به تجري، وبه ترسو، وإنه ليس كسائر السفن التي بأهلها تجري، وبهم تقف، وهم الذين يتولون، ويتكلفون إجراءها ووقوفها. وأما سفينة نوح كانت جريتها بالله، وبه رسوها، لا صنع لهم في ذلك، والله أعلم.
وقوله تعالى :( إن ربي لغفور رحيم ) هو ظاهر [ أن من ][ في الأصل وم : لمن ] آمن به، وصدق رسوله، ينجه[ في الأصل وم : ينجيه ] من الغرق والهلاك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى