تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك يصف السفينة وركابها :
﴿وهي تجري(١) بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ( ٤٢ )﴾ :
وجرت بهم السفينة، لا بين موج هائل فحسب، ولكن كان الموج كالجبال، وهذا يدل على أنها مسيرة بقوة عالية لا تؤثر فيها الأمواج.
١ - الجري: السير السريع. جرى الماء يجري: سار، وجرت السفينة: سارت وأسرعت، قال تعالى: ﴿فيهما عينان تجريان (٥٠)﴾ [الرحمن] وقال تعالى: ﴿وهي تجري بهم في موج كالجبال..(٤٢)﴾ [هود] وهي سفينة نوح عليه السلام. وقال تعالى: ﴿إنما لما طغا الماء حملناكم في الجارية (١١)﴾ [الحاقة] أي: في السفينة المعهودة. وجمع الجارية: الجواري. وقال تعالى: ﴿من آياته الجوار في البحر كالأعلام (٣٢)﴾ [الشورى] وحذفت الياء تخفيفا من الجواري في رسم المصحف. وقوله تعالى: ﴿فالجاريات يسرا (٣)﴾ [الذاريات] قيل: هي السفن. وقيل: هي الرياح، وقيل: هي النجوم والكواكب. وقال تعالى: ﴿والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس..(١٦٤)﴾ [البقرة] [القاموس القويم].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى