كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَآءِ﴾ ؛ أي قال ابنُ نوحٍ : سأذهبُ وأرجع إلى مأوًى من الجبل حَريزٍ يَمنعُنِي من آفاتِ الماء، ﴿قَالَ﴾ ؛ له نوحُ عليه السلام :﴿لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ﴾ ؛ بالنجاةِ، وتقديرُ الكلامِ : لا عاصمَ اليومَ من عذاب الله إلا اللهُ تعالى، وقال بعضُهم : لا عاصمَ اليومَ من عذاب الله إلا مَنْ رَحِمَهُ اللهُ، وهو نوح عليه السلام فإنَّه قد جعلَ الله إليه إركابَ المؤمنين في السفينةِ وَقِيْلَ : معناهُ : لا معصومَ اليوم إلا من رَحِمَهُ اللهُ، كما قال الحطيئة :﴿_@_دَعِ الْمَكَارمَ لاَ تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا _@_ وَاقْعُدْ فَإنَّكَ أنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي_@_﴾الْمَطْعُومُ الْمَكْسُوُّ، ومنه يقالُ : سِرٌّ كَاتِمٌ أي مكتومٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ﴾ ؛ أي بين كنعانَ ونوح، وَقِيْلَ : بين كنعان والجبلِ، ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى