مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
قَالَ سَاوِى } ألجأ ﴿إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ الماء﴾ يمنعني من الغرق ﴿قَالَ لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله إِلاَّ مَن رَّحِمَ﴾ إلا الراحم وهو الله تعالى، أو لا عاصم اليوم من الطوفان إلا من رحم الله أي إلا مكان من رحم الله من المؤمنين، وذلك أنه لما جعل الجبل عاصماً من الماء قال له لا يعصمك اليوم معتصم قط من جبل ونحوه سوى معتصم واحد وهو مكان من رحم الله ونجاهم يعني السفينة، أو هو استثناء منقطع كأنه قيل : ولكن من رحمه الله فهو المعصوم كقوله ﴿مالهم به من علم إلا اتباع الظن﴾ [النساء: ١٥٧] ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الموج﴾ بين ابنه والجبل أو بين نوح وابنه ﴿فَكَانَ مِنَ المغرقين﴾ فصار أو فكان في علم الله

تفسير هذه الآية من كتب أخرى