السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿قال سآوي﴾ أي : ألتجئ وأصير ﴿إلى جبل يعصمني﴾ أي : يمنعني ﴿من الماء قال﴾ له نوح عليه السلام :﴿لا عاصم﴾ أي : لا مانع ﴿اليوم من أمر الله﴾ أي : من عذابه وقوله ﴿إلا من رحم﴾ استثناء منقطع كأنه قيل : ولكن من رحمه الله فهو المعصوم كقوله تعالى :﴿ما لهم به من علم إلا اتباع الظنّ﴾ [ النساء، ١٥٧ ] وقيل :﴿إلا من رحم﴾ أي : إلا الراحم وهو الله تعالى، وقيل : إلا مكان من رحمه الله تعالى فإنه مانع من ذلك وهو السفينة. ﴿وحال بينهما﴾ أي : بين نوح وابنه أو بين ابنه والجبل ﴿الموج﴾ المذكور في قوله :﴿موج كالجبال﴾ [ هود، ٤٢ ] ﴿فكان﴾ ابنه ﴿من المغرقين﴾ أي : فصار من المهلكين بالماء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى