الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قال له ابنه :﴿سَآوِي﴾ سأصير وأرجع ﴿إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي﴾ يمنعني ﴿مِنَ الْمَآءِ﴾ ومنه عصام القربة الذي [ يربط ] رأسها فيمنع الماء أن يسيل منها.
﴿قَالَ﴾ نوح ﴿لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ عذاب الله إلاّ من رحمناه، وأنقذناه منه، ومن في محل رفع، وقيل : في محل النصب ومعناه لا معصوم اليوم من أمر الله إلاّ من رحمه الله، كقوله تعالى
﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] [القارعة: ٧] و ﴿مَّآءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] قال الشاعر :
بطيء القيام رخيم الكلامأمسى فؤادي به فاتنا
أي مفتوناً.
﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ﴾ فصار { مِنَ الْمُغْرَقِينَ *

تفسير هذه الآية من كتب أخرى