بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالَ سَآوِى﴾ يعني : قال ابنه : سأصعد ﴿إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ الماء﴾ يعني : يمنعني من الماء، أم من الغرق، ولا أؤمن، ولا أركب السفينة، ﴿قَالَ﴾ نوح :﴿لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله﴾ يقول : لا مانع اليوم من عذاب الله، أي الغرق، لا جبل ولا غيره ﴿إِلاَّ مَن رَّحِمَ﴾ يعني : إلا من قد آمن، فعصمه الله.
ثم قال :﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الموج﴾ يعني : فرَّقَ بين كنعان، وبين الجبل الموج، وهذا قول الكلبي. وقال مقاتل :﴿وحال بينهما﴾، يعني بين نوح وابنه الموج، ﴿فَكَانَ مِنَ المغرقين﴾ يعني : فصار من المغرقين.
وروي عن ابن عباس أنه قال : أمطرت السماء أربعين يوماً، وخرج ماء الأرض أربعين يوماً الليل والنهار، فذلك قوله :
﴿فَفَتَحْنَآ أبواب السمآء بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً فَالْتَقَى المآء على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١١، ١٢] وارتفع الماء على كل جبل في الأرض، خمسة عشر ذراعاً. وروي عن الحسن، أنه قال : ارتفع الماء فوق كل جبل، وكل شيء، ثلاثين ذراعاً. وسارت بهم السفينة، فطافت بهم الأرض كلها في خمسة أشهر، ما استقرت على شيء، حتى أتت الحرم فلم تدخله، ودارت بالحرم أسبوعاً، ورفع البيت الذي بناه آدم إلى السماء السادسة، وهو البيت المعمور، وجعل الحجر الأسود على أبي قبيس. ويقال : أودع فيه، ثم ذهبت السفينة في الأرض حتى انتهت بهم إلى الجودي، وهو جبل بأرض الموصل، فاستقرت عليه بعد خمسة أشهر.
ثم قال :﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الموج﴾ يعني : فرَّقَ بين كنعان، وبين الجبل الموج، وهذا قول الكلبي. وقال مقاتل :﴿وحال بينهما﴾، يعني بين نوح وابنه الموج، ﴿فَكَانَ مِنَ المغرقين﴾ يعني : فصار من المغرقين.
وروي عن ابن عباس أنه قال : أمطرت السماء أربعين يوماً، وخرج ماء الأرض أربعين يوماً الليل والنهار، فذلك قوله :
﴿فَفَتَحْنَآ أبواب السمآء بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً فَالْتَقَى المآء على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١١، ١٢] وارتفع الماء على كل جبل في الأرض، خمسة عشر ذراعاً. وروي عن الحسن، أنه قال : ارتفع الماء فوق كل جبل، وكل شيء، ثلاثين ذراعاً. وسارت بهم السفينة، فطافت بهم الأرض كلها في خمسة أشهر، ما استقرت على شيء، حتى أتت الحرم فلم تدخله، ودارت بالحرم أسبوعاً، ورفع البيت الذي بناه آدم إلى السماء السادسة، وهو البيت المعمور، وجعل الحجر الأسود على أبي قبيس. ويقال : أودع فيه، ثم ذهبت السفينة في الأرض حتى انتهت بهم إلى الجودي، وهو جبل بأرض الموصل، فاستقرت عليه بعد خمسة أشهر.