زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سَآوِي﴾ أي : سأصير وأرجع ﴿إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي﴾ أي : يمنعني ﴿مِنَ الْمَاء﴾ أي : من تغريق الماء.
﴿قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : لا مانع اليوم من أمر الله، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني : لا معصوم، ومثله : ماء دافق، أي : مدفوق، وسر كاتم، وليل نائم، قاله ابن قتيبة.
قوله تعالى :﴿إِلاَّ مَن رَّحِمَ﴾ قال الزجاج : هذا استثناء ليس من الأول، والمعنى : لكن من رحم الله فإنه معصوم. قال مقاتل : إلا من رحم فركب السفينة.
قوله تعالى :﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ﴾ في المكني عنهما قولان :
أحدهما : أنهما ابن نوح والجبل الذي زعم أنه يعصمه، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد. والثاني : نوح وابنه، قاله مقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى