الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى إخبارا عن قول(١) ابن نوح لنوح :﴿سآوي إلى جبل يعصمني من الماء﴾[ ٤٣ ] : أي : سأصير(٢)/ إلى جبل يمنعني من الماء(٣)، قال(٤) له نوح :﴿لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم﴾[ ٤٣ ] : أي : إلا الراحم، أي : ليس يعصم إلا الله، أي : لا يمنع إلا الله الذي رحمنا، فأنقذنا من الغرق(٥)، وقيل :( من ) في موضع نصب استثناء، ليس من الأول(٦)، أي : لكن من رحم الله، فإنه معصوم(٧).
وقيل : المعنى : إن عاصما بمعنى معصوم، فيكون ( من ) أيضا في موضع رفع لأنه(٨) لا معصوم من أمر الله إلا المرحوم(٩) على البدل من موضع معصوم، والاختيار : أن يكون عاصم على بابه، و( من ) في(١٠) موضع رفع على البدل من عاصم. والتقدير : لا يعصم اليوم م أمر الله إلا الله(١١).
ثم قال تعالى :﴿وحال بينهما الموج﴾[ ٤٣ ] : أي : بين نوح، وابنه(١٢)، فكان ابنه من المغرقين(١٣).
﴿من أمر الله﴾ : وقف حسن، إن جعلت إلا من رحم الله استثناء(١٤)، ليس من الأول، وليس من الأول، وليس بالبين لأنه لا بد للثاني أن يكون فيه سبب من الأول(١٥).
﴿إلا من رحم﴾ : وقف(١٦).
١ ق: قوم..
٢ ق: سامين..
٣ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢٠٤، وجامع البيان ١٥/٣٣١، ومعاني الزجاج ٣/٥٤..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٣٢..
٦ انظر هذا الإعراب في: معاني الزجاج ٣/٥٤. وإعراب النحاس ٢/٢٨٥..
٧ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٥٤..
٨ ق: أي..
٩ انظر هذا التوجيه في: تأويل مشكل القرآن ٢٩٦، ومعاني الزجاج ٣/٥٥..
١٠ ق: ساقط من ط..
١١ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٨٥..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٣٤..
١٤ ق: استثنى..
١٥ انظر هذا التوجيه في: القطع ٣٨٩..
١٦ وهو وقف كاف في: المكتفى ٣١٦، وحسن في: المقصد ٤٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى