تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ ) أي سأنضم/٢٤٠-ب/ ( إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنْ الْمَاءِ ) ظن مسكين أن هذا الماء كغيره من المياه التي يسلم منها[ في الأصل وم : إليها ] بالالتجاء إلى الجبال. فأخبره[ في الأصل وم : فأخبر ] عليه السلام أنه ( لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) أي من عذاب الله.
سمى عذابه أمر الله لما ذكرنا [ أن ][ ساقطة من الأصل وم ] أمر الله أمر تكوين لأنه هو النهاية في الاحتجاج كقوله :( إنما قولنا لشيء إذا أردناه )الآية[النحل: ٤٠] وهو كما يسمى البعث لقاء الله لأنه هو النهاية في الاحتجاج على من ينكر البعث. فعلى ذلك سمى عذابه أمر الله، وهو أمر تكوين لأنه هو النهاية في الاحتجاج على من ينكر العذاب.
وقوله تعالى :( إلا من رحم ) الله بهدايته إياه، إلا من سبقت له الرحمة من الله بالهداية له والنجاة.
وقوله تعالى :( وحال بينهما الموج ) يحتمل قوله :( بينهما ) بين [ نوح وابنه ][ في الأصل وم : ابنه ونوح ]. ويحتمل بينه وبين السفينة ( فكان من المغرقين ) يحتمل صار من المغرقين. ويحتمل كان في علم الله أنه يغرق.
وهذا يدل على أن قوله في إبليس : إنه ( وكان من الكافرين )[ص: ٧٤] أنه يخرج على وجهين :
أحدهما : أنه كان في علم الله أنه يكفر.
والثاني[ في الأصل وم : أو ] : صار من الكافرين كما ذكر ( فكان من المغرقين ) ولم يكن من المغرقين في الأول.
سمى عذابه أمر الله لما ذكرنا [ أن ][ ساقطة من الأصل وم ] أمر الله أمر تكوين لأنه هو النهاية في الاحتجاج كقوله :( إنما قولنا لشيء إذا أردناه )الآية[النحل: ٤٠] وهو كما يسمى البعث لقاء الله لأنه هو النهاية في الاحتجاج على من ينكر البعث. فعلى ذلك سمى عذابه أمر الله، وهو أمر تكوين لأنه هو النهاية في الاحتجاج على من ينكر العذاب.
وقوله تعالى :( إلا من رحم ) الله بهدايته إياه، إلا من سبقت له الرحمة من الله بالهداية له والنجاة.
وقوله تعالى :( وحال بينهما الموج ) يحتمل قوله :( بينهما ) بين [ نوح وابنه ][ في الأصل وم : ابنه ونوح ]. ويحتمل بينه وبين السفينة ( فكان من المغرقين ) يحتمل صار من المغرقين. ويحتمل كان في علم الله أنه يغرق.
وهذا يدل على أن قوله في إبليس : إنه ( وكان من الكافرين )[ص: ٧٤] أنه يخرج على وجهين :
أحدهما : أنه كان في علم الله أنه يكفر.
والثاني[ في الأصل وم : أو ] : صار من الكافرين كما ذكر ( فكان من المغرقين ) ولم يكن من المغرقين في الأول.