البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
أنْ أسألك من أن أطلب في المستقبل ما لا علم لي بصحته تأديباً بأدبك، واتعاظاً بموعظتك، وهذه إنابة من نوح عليه السلام وتسليم لأمر الله.
قال ابن عطية : والسؤال الذي وقع النهي عنه والاستعاذة والاستغفار منه هو سؤال العزم الذي معه محاجة، وطلبه ملحة فيما قد حجب وجه الحكمة فيه.
وأما السؤال في الأمور على جهة التعلم والاسترشاد فغير داخل في هذا، وظاهر قوله : فلا تسألن ما ليس لك به علم، يعم النحوين من السؤال، ولذلك نبهت على أنّ المراد أحدهما دون الآخر، والخاسرون هم المغبونون حظوظهم من الخير انتهى، ونسب نوح النقص والذنب إلى نفسه تأدباً مع ربه فقال : وإلا تغفر لي، أي ما فرط من سؤالي وترحمني بفضلك، وهذا كما قال آدم عليه السلام.
قال ابن عطية : والسؤال الذي وقع النهي عنه والاستعاذة والاستغفار منه هو سؤال العزم الذي معه محاجة، وطلبه ملحة فيما قد حجب وجه الحكمة فيه.
وأما السؤال في الأمور على جهة التعلم والاسترشاد فغير داخل في هذا، وظاهر قوله : فلا تسألن ما ليس لك به علم، يعم النحوين من السؤال، ولذلك نبهت على أنّ المراد أحدهما دون الآخر، والخاسرون هم المغبونون حظوظهم من الخير انتهى، ونسب نوح النقص والذنب إلى نفسه تأدباً مع ربه فقال : وإلا تغفر لي، أي ما فرط من سؤالي وترحمني بفضلك، وهذا كما قال آدم عليه السلام.