-
في دعاء نوح #ﷺ : ﴿ وإلا تغفر لي وترحمني أكُنْ من الخاسرين ﴾ وهل يوجد خسارة أعظم ؛ من عدم ظفرك بمغفرة الله ورحمته ؟!
— روائع القرآن
-
في دعاء نوح #ﷺ : ﴿ وإلا تغفر لي وترحمني أكُنْ من الخاسرين ﴾ وهل يوجد خسارة أعظم ؛ من عدم ظفرك بمغفرة الله ورحمته؟
— روائع القرآن
-
"إني أعوذ بك أن أسألك ماليس لى به علم"
"وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين"
حقيقة التوبة تقتضي أمرين:
العزم على ترك المعصية والندم على ما مضى.
— فوائد القرآن
-
﴿وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين﴾
لم يعول نوح على عمله الصالح
ولا على دعوته الطويلة
وإنما كان معوله على
مغفرة الله ورحمته.
— تدبر
-
من دروس قصة نوح في سورة هود: -البيئة الصالحة قد ينتج منها ولد غير صالح فالمسؤولية فردية -لا تنفع الشفاعة لأقرب المقربين إذا لم يأذن الله بها ولم يرض عن المشفوع له -التسليم والإقرار بعلم الله وبجهل الإنسان ولو كان نبيا مرسلا (رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم)
— مجالس التدبر
-
(وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين) الاستغفار حاجة كل مخلوق حتى الأنبياء! والنبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله ويتوب إليه في المجلس أكثر من سبعين مرة! فلنقتدِ بهداهم..
— مجالس التدبر
-
طلب المغفرة ابتداء ثم اعقبها بطلب الرحمة
لأنه إذا كان بمحل الرضا من الله كان أهل للرحمة
فبالمغفرة والرحمة ينجوا العبد من ان يكون من الخاسرين
— عبدالملك القاسم
-
آية (٤٧) : (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ)
* قال (إِنِّي أَعُوذُ بِكَ) بالتأكيد مع أنه في غير ما موضع لا يقول (إِنِّي) مثل (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) :
الاستعاذة تكون على قدر ما يحذره المستعيذ ويخافه إذا كان المخوف متمكنًا متسلطًا قويًا ويتهدده هو على وجه الخصوص يقول (إني) مثل قول موسى عليه السلام (وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ) مريم لما رأت الشخص أمامها (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا) لأنه تهديد لها هي على الخصوص تحديدًا فيحتاج إلى تأكيد بينما (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) فليست خاصة وإنما هي عامة كلنا نقولها وليس هنالك ما يهدد على الخصوص، هنا الأمر صادر لسيدنا نوح رأسًا (إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) هذه خاصة به فأراد أن يؤكد الاستعاذة بالله عز وجل ليعينه على ذلك يحترز ويحتمي به.
* هنا غير مؤكدة (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) وفي الأعراف (وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)) و (قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (١٤٩)) :
في هود المغفرة والتوبة على قدر المعصية، نوح لم يُذنِب فجاء بالكلام غير مؤكد (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) طلب المغفرة لا يدل على وقوع صاحبها في المعصية.
في الأعراف (٢٣) أما سيدنا آدم فيها عصيان (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) والخسران على قدر المعصية، يحتاج إلى توكيد لطلب المغفرة ، ولذلك آدم قال (وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) جاء بـ (إن لم).
في الأعراف (١٤٩) هذه لبني إسرائيل عندما عبدوا العجل (وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ (١٤٩)) هذا أكبر من الشرك هؤلاء يقولون (فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى) هذا أكبر من الشرك. فإذن الخسارة أكبر فجاؤوا بالقسم (لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ). ثم هنا قدّم طلب الرحمة على المغفرة لأنهم خشوا أن يطردهم من رحمته أصلاً .
* قدّم الرحمة على المغفرة لأن طلب الرحمة مرقاة إلى طلب المغفرة، من نال الرحمة له أن يطلب المغفرة لأن رحمته وسعت كل شيء فكل مغفور له مرحوم، كيف يغفر لهم وهو لم يرحمهم؟! .
— مختصر لمسات بيانية
-
{ وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين } : نوح عليه السلام لم يعص الله تعالى فجاءت الآية خالية من التوكيد - { وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } : آدم عصى ربه تعالى فأكدت الآية - { لئن لم يرحمنا ربّنا ويغفر لنا لنكونن ... } : بنو إسرائيل أشركوا في الله فجاء توكيدات كثيرة !
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
برنامج لمسات بيانية
* ما الفرق بين قوله تعالى (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ (47) في سورة هود، و(وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) الأعراف) ، و(قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) الأعراف)؟ (د. فاضل السامرائي)
سيدنا نوح لما قال (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ (47) هود) ليس فيها توكيد، وفي آية أخرى (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) الأعراف) فيها توكيد، وفي آية أخرى (وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) الأعراف) توكيد وتوكيد. لو نبدأ في المنطق لا يمكن أن نضع واحدة مكان الأخرى. لو نذكر السياق الآن.
*(وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) كيف نفهم هذه مع زيادة التأكيد حتى نتعلم كيف نتعامل مع آيات القرآن الكريم؟
في هذه الآية (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) هذا كلام سيدنا نوح، هل سيدنا نوح فعل معصية؟ لا. قال (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45)) هو وعده أن ينجيه وأهله (قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ (40) هود) هو فهمها هكذا. (وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ) يعني وعدتني. هو وضّح له المسألة أنه ليس من أهلك وإنما هو عمل غير صالح (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46)) ليس له به علم، قال (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) هل فعل سيدنا نوح معصية؟ لا.
الآية الأخرى (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) الأعراف) هذا قول آدم بعدما أكل الشجرة، عصى آدم (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) طه) إذن هنا يحتاج إلى توكيد لطلب المغفرة (وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) الخسران على قدر المعصية.
الآية الثالثة (لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) الأعراف) هذه لبني إسرائيل عندما عبدوا العجل (وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ (149) الأعراف) هذا أكبر من الشرك (فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) طه) المشرك أن تجعل لله نداّ، كفار قريش يقولون (وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ (18) يونس) هؤلاء يقولون (فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى) هذا أكبر من الشرك. فإذن الخسارة أكبر فجاؤوا بالقسم (لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ليس هذا فقط صار التوكيد درجات، خط بياني (لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) هل يمكن أن نضع واحدة مكان واحدة؟ منطقاً لا يجوز. في الآيتين قدم المغفرة على الرحمة قال (وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) ثم هنا قدّم طلب الرحمة على المغفرة (لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) لأنهم خشوا أن يطردهم من رحمته أصلاً .
— فاضل السامرائي
-
كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار كتابًا قال فيه:
قولوا كما قال أبوكم آدم: ﴿ ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ﴾، وقولوا كما قال نوح : ﴿ وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ﴾، وقولوا كما قال موسى: ﴿ رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي ﴾.
لطائف المعارف
— بدون مصدر