فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
. ثم لما علم نوح بأن سؤاله لم يطابق الواقع وأن دعاءه ناشئ عن وهم كان يتوهم بادر إلى الاعتراف بالخطأ وطلب المغفرة والرحمة و ﴿قال رب إني أعوذ بك﴾ أي ألجأ إليك وأعتذر من ﴿أن أسألك ما ليس لي به علم﴾ أي أطلب منك بعد ذلك ما لا علم لي بصحته وجهلي وإقدامي عليه ﴿وترحمني﴾ برحمتك التي وسعت كل شيء فتقبل توبتي ﴿أكن من الخاسرين﴾ في أعمالي فلا أربح فيها.
وليس في الآية ما يقتضي صدور ذنب ومعصية من نوح سوى تأويله وإقدامه على سؤال ما لم يؤذن له فيه. وهذا ليس بذنب ولا معصية.
وقال الخطيب : أخطأ في ذلك الاجتهاد كما وقع لآدم في الأكل من الشجرة فلم يصدر منه إلا هذه الزلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى