بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قِيلَ يا نُوحٌ اهبط بسلام مّنَّا﴾ يعني : انزل من السّفينة مسلّماً من عذابنا، وغرقنا. ويقال : بسلام عليك، كما قال :﴿سلام على نُوحٍ فِى العالمين﴾ [الصافات: ٧٩]، ﴿وبركات﴾ يعني : وسعادات ﴿عَلَيْكَ وعلى أُمَمٍ مّمَّن مَّعَكَ﴾ يعني : الذين كانوا في السفينة معه، ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتّعُهُمْ﴾ يعني : من كان من أهل الشّقاء سنمتِّعهم في الدنيا ﴿ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يَصِيبهم في الآخرة، وقَالَ مقاتل : اهبط من السفينة بسلام منا. فسلمه الله ومن معه من الغرق ﴿وبركات عليك وعلى أمم ممن معك﴾. يعنى بالبركة إنهم توالدوا وكثروا ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتّعُهُمْ﴾، وهم قوم هود، وشعيب، ولوط.
وقال محمد بن كعب القرظي في قوله :﴿اهبط بسلام مّنَّا وبركات عَلَيْكَ وعلى أُمَمٍ مّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قال : دخل في السلام والبركة، كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، ودخل في المتاع والعذاب، كل كافر إلى يوم القيامة. ويقال : إنهم لمَّا خرجوا من السفينة، بنوا مدينة وسموها : مدينة ثمانين، ويقال : ماتوا كلهم، ولم يكن منهم نسل، إلا من أولاد نوح، وكان له ثلاثة بنين سام وحام ويافث، سوى الذي غرق كما قال في موضع آخر :﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقين﴾ [الصافات: ٧٧].
وقال محمد بن كعب القرظي في قوله :﴿اهبط بسلام مّنَّا وبركات عَلَيْكَ وعلى أُمَمٍ مّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قال : دخل في السلام والبركة، كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، ودخل في المتاع والعذاب، كل كافر إلى يوم القيامة. ويقال : إنهم لمَّا خرجوا من السفينة، بنوا مدينة وسموها : مدينة ثمانين، ويقال : ماتوا كلهم، ولم يكن منهم نسل، إلا من أولاد نوح، وكان له ثلاثة بنين سام وحام ويافث، سوى الذي غرق كما قال في موضع آخر :﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقين﴾ [الصافات: ٧٧].