زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا نُوحُ اهْبِطْ﴾ قال ابن عباس : يريد من السفينة إلى الأرض. ﴿بِسَلَامٍ مّنَّا﴾ أي : بسلامة.
قوله تعالى :﴿وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ﴾ قال المفسرون : البركات عليه : أنه صار أبا للبشر جميعا، لأن جميع الخلق من نسله. ﴿وَعَلَى أمم ممِن مَعَكَ﴾ قال ابن عباس : يريد : من ولدك. قال ابن الأنباري : المعنى : من ذراري من معك، والمراد : المؤمنون من ذريته. ثم ذكر الكفار، فقال :﴿وَأُمَمٌ﴾ أي : من الذرية أيضا، والمعنى : وفيمن نصف لك أمم، وفيمن نقص عليك أمره أمم. ﴿سَنُمَتّعُهُمْ﴾ أي : في الدنيا ﴿ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة. قال محمد بن كعب القرظي : لم يبق مؤمن ولا مؤمنة في أصلاب الرجال وأرحام النساء يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا وقد دخل في ذلك السلام والبركات، ولم يبق كافر إلا دخل في ذلك المتاع والعذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى