الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك﴾ إلى قوله ﴿مجرمين ولا تتولوا﴾[ ٤٨-٥٢ ]
والمعنى : قال الله عز وجل، اهبط من الفلك إلى الأرض سلامة، وبركات عليك، وعلى أمم ممن معك : أي : من ذرية من معك : أي : من ذرية من معك من ولدك، وولد من معك من المؤمنين الذين سبقت لهم السعادة قبل خلقهم(١).
ثم قال تعالى مخبرا عن الكافرين(٢) من ذرية من معه :﴿وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم﴾[ ٤٧ ] : فلذلك رفعت الأمم ها هنا(٣)، ولا تخفض(٤)، لأنها ليس ممن بارك الله عليها، ودعا لها(٥) بالسلامة، وإنما هو بمنزلة : رأيت زيدا، وعمرو جالس(٦).
ومعنى :﴿سنمتعهم﴾ : أي :( سنرزقهم(٧) في الحياة الدنيا ما يمتعون(٨) به إلى أن يبلغوا آجالهم )(٩).
﴿ثم يمسهم منا عذاب أليم﴾[ ٤٨ ] : أي(١٠) : في القيامة.
قال محمد بن كعب القرظي(١١) : دخل(١٢) في هذا السلام(١٣) والبركة، كل مؤمن، ومؤمنة إلى يوم القيامة. ودخل في هذا العذاب كل كافر، وكافرة إلى يوم القيامة(١٤).
ممن(١٥) معك : وقف(١٦)، وأجاز الفراء ( وأمما ) ممن معك(١٧) بالنصب على معنى ونمتع أمما(١٨).
١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٣٥٣..
٢ ط: الكفريين. ق: الكافر..
٣ ط: هنا..
٤ ط: يخفض..
٥ ق: عليها..
٦ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٨٧..
٧ ط: نرزقهم..
٨ ط: يتمتعون..
٩ انظر جامع البيان ١٥/٣٥٣..
١٠ ساقط من ط..
١١ ق: القوطي. ط: القرطبي، وهو أبو حمزة محمد بن كعب، تابعي، ثقة من رجال الحديث. انظر: صفة الصفوة ٢/١٣٢ والتهذيب ٩/٣٢٠..
١٢ ساقط من النسختين والتصويب من الطبري..
١٣ ق: الإسلام..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣٥٣-٣٥٤، والمحرر ٩/١٦٦..
١٥ ط: مطموس..
١٦ وهو وقف تام عند الأخفش، وأبي حاتم في: معاني الأخفش ٢/٥٧٨، والقطع ٣٩١، وكاف في: المكتفى ٣١٧، وحسن في: المقصد ٤٥..
١٧ ق: منعك..
١٨ انظر: معاني الفراء ١/٨١، وإعراب النحاس ٢/٢٨٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى