كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ﴾ ؛ أي تلك القصَّةُ التي ذكرتُها لكَ يا مُحَمَّدُ قصةُ نوحٍ من الأمور الغائبة عنكَ، ﴿مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـاذَا﴾، القرآنِ وهذا مِنَّةٌ من اللهِ تعالى :﴿فَاصْبِرْ﴾ ؛ على أذى الكفَّارِ، كما صبرَ نوحُ على أذاهم، واصبر على القيامِ بأمرِ الله وتبليغ الرِّسالةِ، وما تلقَى من أذى قومِكَ كما صبرَ نوحُ على أذى قومهِ، ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ؛ آخرَ الأمرِ بالسَّعادة والظَّفر والنصرِ للمتقين، كما كانت لنوحٍ ومَن آمَنَ بهِ.