أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿تلك﴾ إشارة إلى قصة نوح ومحلها الرفع بالابتداء وخبرها :﴿من أنباء الغيب﴾ أي بعضها. ﴿نوحيها إليك﴾ خبر ثان والضمير لها أي موحاة إليك، أو حال من ال ﴿أنباء﴾ أو هو الخبر و﴿من أنباء﴾ متعلق به أو حال من الهاء في ﴿نوحيها﴾. ﴿ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا﴾ خبر آخر أي مجهولة عندك وعند قومك من قبل ايحائنا إليك، أو حال من الهاء في نوحيها أو الكاف في ﴿إليك﴾ أي : جاهلا أنت وقومك بها، وفي ذكرهم تنبيه على أنه لم يتعلمها إذ لم يخالط غيرهم وأنهم مع كثرتهم لما لم يسمعوها فكيف بواحد منهم. ﴿فاصبر﴾ على مشاق الرسالة وأذية القوم كما صبر نوح. ﴿إن العاقبة﴾ في الدنيا بالظفر وفي الآخرة بالفوز. ﴿للمتقين﴾ عن الشرك والمعاصي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى