بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاء الغيب﴾ يعني : ما سبق من ذكر نوح، وقومه في أخبار الغيب، يعني : من أحاديث ما غاب عنك، فكان في إخبار النبي ﷺ عن قصته دلالة نُبُوَّته، لأنه لا يُعْرَفُ ذلك إلاّ بالوحي. ﴿نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾ يعني : أخبار الغيب ينزل بها عليك جبريل ﴿مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هذا﴾ القرآن، ﴿فاصبر﴾ يعني : إن لم يصدِّقوك فاصبر على تكذيبهم. ﴿إِنَّ العاقبة لِلْمُتَّقِينَ﴾ يعني : آخر الأمر للموحدين، الذين يتقون الشرك والفواحش.