زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاء الْغَيْبِ﴾ في المشار إليه ب ﴿تِلْكَ﴾ قولان :
أحدهما : قصة نوح. والثاني : آيات القرآن، والمعنى : تلك من أخبار ما غاب عنك وعن قومك.
فإن قيل : كيف قال ها هنا :﴿تِلْكَ﴾، وفي مكان آخر " ذلِكَ " ؟
فقد أجاب عنه ابن الأنباري، فقال :﴿تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات القرآن، و " ذلِكَ " إشارة إلى الخبر والحديث، وكلاهما معروف في اللغة الفصيحة، يقول الرجل : قد قدم فلان، فيقول سامع قوله : قد فرحت به، وقد سررت بها، فإذا ذكر، عنى القدوم، وإذا أنث، ذهب إلى القدمة.
قوله تعالى :﴿مّن قَبْلِ هذا﴾ يعني القرآن. ﴿فَاصْبِرْ﴾ كما صبر نوح على أذى قومه ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ﴾ أي : آخر الأمر بالظفر والتمكين ﴿لّلْمُتَّقِينَ﴾ أي : لك ولقومك كما كان لمؤمني قوم نوح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى