فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿تلك﴾ أي قصة نوح وهو مبتدأ ﴿من أنباء الغيب﴾ خبره أي من جنسها والأنباء جمع نبأ وهو الخبر أي أخبار الغيب التي مرت بك في هذه السورة ﴿نوحيها﴾ أي القصة ﴿إليك﴾ خبر ثان والمجيء بالمضارع لاستحضار الصورة.
﴿ما كنت﴾ يا محمد ﴿تعلمها أنت﴾ تفصيلا خبر ثالث وإلا كانت مشهورة عند كل القرون لكن إجمالا ﴿ولا يعلمها قومك﴾ يعني العرب بل هي مجهولة عندكم وفي ذكركم تنبيه على أنه لم يتعلمه إذا لم يخالط غيرهم وإنهم مع كثرتهم لما لم يسمعوه فكيف بواحد منهم ﴿من قبل هذا﴾ أي الوحي أو القرآن أو من هذا الوقت.
﴿فاصبر﴾ على ما تلاقيه من كفار زمانك كما صبر نوح على أذى قومه والفاء لتفريع ما بعدها على ما قبلها ﴿إن العاقبة﴾ المحمودة في الدنيا والآخرة ﴿للمتقين﴾ لله المؤمنين بما جاءت به رسله، وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ وتبشير له بأن الظفر للمتقين في عاقبة الأمر ولا اعتبار بمباديه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى