مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
أي من إشراككم آلهة من دونه، والمعنى إني أشهد الله أني برىء مما تشركون واشهدوا أنتم أيضاً إني برىء من ذلك. وجىء به على لفظ الأمر بالشهادة كما يقول الرجل لمن يبس الثرى بينه وبينه : أشهد على أني لا أحبك تهكما به واستهانة بحاله ﴿فَكِيدُونِى جَمِيعًا﴾ أنتم وآلهتكم ﴿ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ﴾ لا تمهلون فإني لا أبالي بكم وبكيدكم ولا أخاف معرتكم وإن تعاونتم علي، وكيف تضرني آلهتكم وما هي إلا جماد لا يضر ولا ينفع ؟ وكيف تنتقم مني إذا نلت منها وصددت عن عبادتها بأن تخبلني وتذهب بعقلي ؟