التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ينتقل من براءته من شركهم، إلى تحديثهم واطمئنان فيقول :﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ﴾.
أى : لقد أعلنت أمامكم بكل قوة ووضوح أنى برئ من شرككم، وها أنذا فى مواجهتكم، فانضموا إلى آلهتكم وحاربونى بما شئتم من ألوان المحاربة والأذى بدون تريث أو إمهال، فإنى لن أكف علن الجهر بدعوتى، ولن تراجع عن احتقار الباطل الذى أنتم عليه.
وهذا - كما يقول صاحب الكشاف - من أعظم الآيات، أن يواجه بهذا الكلام رجل واحد أمة عطاشا إلى إراقة دمه، يرمونه عن قوس واحدة وذلك لثقته بربه، وأنه يعصمه منهم، فلا تنشب فيه مخالبهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى