مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال :﴿فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون﴾ وهذا نظير ما قاله نوح عليه السلام لقومه :﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم﴾ إلى قوله :﴿ولا تنظرون﴾
واعلم أن هذا معجزة قاهرة، وذلك أن الرجل الواحد إذا أقبل على القوم العظيم وقال لهم : بالغوا في عداوتي وفي موجبات إيذائي ولا تؤجلون ؛ فإنه لا يقول هذا إلا إذا كان واثقا من عند الله تعالى بأنه يحفظه ويصونه عن كمد الأعداء.
واعلم أن هذا معجزة قاهرة، وذلك أن الرجل الواحد إذا أقبل على القوم العظيم وقال لهم : بالغوا في عداوتي وفي موجبات إيذائي ولا تؤجلون ؛ فإنه لا يقول هذا إلا إذا كان واثقا من عند الله تعالى بأنه يحفظه ويصونه عن كمد الأعداء.