تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى ( ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ) الآية، قال عبد الله بن شداد : كان الرجل الكافر يمر بالنبي ﷺ فيثني صدره، ويستغشي بثوبه بُغضا للنبي ﷺ حتى لا يراه النبي ﷺ ولا يرى هو النبي ﷺ. وعن بعضهم : أن الرجل من الكفار كان يدخل بيته ويرخي ستره، ويتغشى بثوبه ويحني ظهره ويقول : هل يعلم الله ما في قلبي ؟ وعن أبي رزين قريبا من القول الأول، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
ومعنى قوله :( يثنون صدورهم ) أي : يعطفون ويطوون، ومنه ثني الثوب، قال الشاعر في التغشي :
وقوله :( ليستخفوا منه ) أي : ليستخفوا من الله تعالى. وقيل : ليستخفوا من النبي ﷺ. وفي الشاذ أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قرأ :" ألا إنهم يثنوني صدورهم " على وزن يفعوعل، وكما يقال : يحلولي.
( ألا حين يستغشون ثيابهم ) يعني : يتغشون بثيابهم. قوله تعالى :( يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور ) قال الأزهري وغيره : معنى الآية من أولها إلى آخرها : إن الذين أضمروا عداوة النبي ﷺ لا يخفى علينا حالهم. وفي بعض التفاسير : أن رجلا كان يبطن عداوة النبي ﷺ وكان يختلف إليه ويظهر المحبة له، فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية.
ومعنى قوله :( يثنون صدورهم ) أي : يعطفون ويطوون، ومنه ثني الثوب، قال الشاعر في التغشي :
| أرعى النجوم ولم أؤمر برعيتها | وتارةً أتغشَّى فضل أطمار |
( ألا حين يستغشون ثيابهم ) يعني : يتغشون بثيابهم. قوله تعالى :( يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور ) قال الأزهري وغيره : معنى الآية من أولها إلى آخرها : إن الذين أضمروا عداوة النبي ﷺ لا يخفى علينا حالهم. وفي بعض التفاسير : أن رجلا كان يبطن عداوة النبي ﷺ وكان يختلف إليه ويظهر المحبة له، فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية.