مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَلآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يزورّون عن الحق وينحرفون عنه لأن من أقبل على الشيء استقبله بصدره ومن أزورّ عنه وانحرف ثنى عنه صدره وطوى عنه كشحه ﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾ ليطلبوا الخفاء من الله فلا يطلع رسوله والمؤمنون على ازورارهم ﴿أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ يتغطون بها أي يريدون الاستخفاء حين يستغشون ثيابهم كراهة لاستماع كلام الله كقول نوح عليه السلام ﴿جَعَلُواْ أصابعهم فِى ءاذانهم واستغشوا ثِيَابَهُمْ﴾ ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ أي لا تفاوت في علمه بين إسرارهم وإعلانهم فلا وجه لتوصلهم لي ما يريدون من الاستخفاء والله مطلع على ثنيهم صدورهم واستغشائهم ثيابهم ونفاقهم غير نافق عنده قيل نزلت في المنافقين ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ بما فيها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى