التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه﴾ قيل : كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردون إليه ظهورهم لئلا يرونه من شدة البغض والعداوة، والضمير في ﴿منه﴾ على هذا يعود إلى رسول الله ﷺ، وقيل : إن ذلك عبارة عما تنطوي عليه صدورهم من البغض والغل، وقيل : هو عبارة عن إعراضهم لأن من أعرض عن شيء انثنى عنه وانحرف والضمير في ﴿منه﴾ على هذا يعود على الله تعالى أي : يريدون أن يستخفوا من الله تعالى فلا يطلع رسوله ولا المؤمنون على ما في قلوبهم.
﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ أي : أن يستخفوا حين يستغشون ثيابهم، فيوقف عليه على هذا، ويكون يعلم استئنافا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى