أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿أَلا إِنَّهُمْ﴾ وصف للمنافقين ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ أي يطوون قلوبهم على عداوة المؤمنين وبغضهم. أو المراد: ينصرفون ويعرضون عن سماع الحق ﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾ أي من الله؛ ظناً منهم أنه تعالى لا يرى سرائرهم، أو ﴿لِيَسْتَخْفُواْ﴾ من الرسول ﴿أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ يتغطون بها؛ كراهة استماع كلام الله تعالى. وهذا كقول نوح عليه الصلاة والسلام ﴿جَعَلُواْ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ﴾ والله تعالى ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بما حوته القلوب