أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد
عن الكتاب
(٥) - هَؤُلاَءِ الكَافِرُونَ، الكَارِهُونَ لِدَعْوَةِ التَّوْحِيدِ، يَحْنُونُ ظُهُورَهُمْ، وَيُنَكِّسُونَ رُؤُوسَهُمْ، كَأَنَّهُمْ يُحَاوِلُونَ طَيَّ صُدُورِهِمْ عَلَى بُطُونِهِمْ حِينَ يَسْمَعُونَ القُرْآنَ، لِيَسْتَخْفُوا مِنَ الرَّسُولِ وَهُوَ يَتْلُو القُرْآنَ لِكَيْلاَ يَرَاهُمْ وَهُمْ يَسْمَعُونَ نُذُرَ اللهِ وَآيَاتِهِ. وَيُخْبِرُهُمُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ هَذا الاسْتِخْفَاءِ لاَ يُفِيدُهُمْ، وَلاَ يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئاً، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يَكْتُمُونَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ النِّيَّاتِ وَالسَّرَائِرِ، حَتَّى إِنَّهُ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى أَحْوَالِهِمْ، وَيَعْرِفَ مَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ نُفُوسُهُمْ حِينَمَا يَلْبِسُونَ ثِيَابَهُمْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَيُغَطُّونَ بِهَا أَجْسَادَهُمْ، وَيَأْوُونَ إِلَى فِرَاشِهِمْ، ثُمَّ يَعْلَمُ مَا يُعْلِنُونَهُ نَهَاراً، وَمَا يُسِرُّونَهُ فِي صُدُورِهِمْ.
يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ - يَطْوُونَهَا عَلَى الكُفْرِ وَالعَدَاوَةِ.
يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ - يَتَغَطَّوْنَ بِهَا مُبَالَغَةً فِي الاسْتِخْفَاءِ.
لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ - مِنَ اللهِ جَهْلاً مِنْهُمْ.
يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ - يَطْوُونَهَا عَلَى الكُفْرِ وَالعَدَاوَةِ.
يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ - يَتَغَطَّوْنَ بِهَا مُبَالَغَةً فِي الاسْتِخْفَاءِ.
لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ - مِنَ اللهِ جَهْلاً مِنْهُمْ.