الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿آيَةً﴾ : نصب على الحال بمعنى علامة، والناصب لها : إمَّا ها التنبيه أو اسمُ الإِشارة ؛ لِما تضمَّناه من معنى الفعل، أو فعلٍ محذوف.
قوله :﴿لَكُمْ﴾ في محلِّ نصبٍ على الحال من " آيةٍ " ؛ لأنه لو تأخَّر لكان نعتاً لها، فلما قُدِّم انتصبَ حالاً. قال الزمخشري :" فإن قلت بم تتعلَّقُ " لكم " ؟ قلت :" بآية " حالاً منها متقدمة، لأنها لو تأخَّرَتْ لكانت صفة لها، فلما تقدَّمت انتصبت على الحال ". قال الشيخ :" وهذا متناقض لأنه من حيث تعلَّق " لكم " ب " آية " كان معمولاً ل " آية "، وإذا كان معمولاً لها امتنع أن يكون حالاً منها، لأنَّ الحال تتعلَّق بمحذوف ". قلت : ومثل هذا كيف يُعترض به على مِثْل الزمخشري بعد إيضاحه المعنى المقصودَ بأنه التعلُّقُ المعنويُّ ؟
وقرأت فرقة :" تأكلُ " بالرفع : إمَّا على الاستئناف، وإمَّا على الحال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى