محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٤ من سورة هود في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٤ من سورة هود

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَقَوْمِ هََذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِيَ أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾.
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل صالح لقومه من ثمود إذ قالوا له وَإنّنَا لَفِي شَكَ مِمّا تَدْعُونَا إلَيْهِ مُرِيبٍ وسألوه الآية على ما دعاهم إليه : يا قَوْمِ هَذِهِ ناقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً يقول : حجة وعلامة، ودلالة على حقيقة ما أدعوكم إليه. فَذَرُوها تَأْكُلُ فِي أرْضِ اللّهِ فليس عليكم رزقها ولا مُؤْنتها. وَلا تَمَسّوها بسُوءٍ يقول : لا تقتلوها ولا تنالوها بعقر، فَيأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ يقول : فإنكم إن تمسوها بسوء يأخذكم عذاب من الله غير بعيد فيهلككم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
والإسلام =
(فمن ينصرني من الله إن عصيته)، يقول: فمن الذي يدفع عنِّي عقابه إذا عاقبني إن أنا عصيته، فيخلصني منه = (فما تزيدونني)، بعذركم الذي تعتذرون به، من أنكم تعبدون ما كان يعبدُ آباؤكم، (غير تخسير)، لكم يخسركم حظوظكم من رحمة الله، (١) كما:-
١٨٢٨٥- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (فما تزيدونني غير تخسير)، يقول: ما تزدادون أنتم إلا خسارًا.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (٦٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل صالح لقومه من ثمود، إذ قالوا له: (وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب)، وسألوه الآية على ما دعاهم إليه: (يا قوم هذه ناقة الله لكم آية)، يقول: حجة وعلامة، ودلالة على حقيقة ما أدعوكم إليه = (فذروها تأكل في أرض الله)، فليس عليكم رزقها ولا مؤونتها = (ولا تمسوها لسوء)، يقول: لا تقتلوها ولا تنالوها بعَقْر = (فيأخذكم عذاب قريب)، يقول: فإنكم إن تمسوها بسوء يأخذكم عذاب من الله غير بعيد فيهلككم.
* * *
(١) انظر تفسير " الخسران " فيما سلف من فهارس اللغة (خسر).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ، فَلَوْ تَرَكْتُهُ لَمَا نَفَعْتُمُونِي ولما زدتموني غَيْرَ تَخْسِيرٍ أي خسارة.

[سورة هود (١١) : الآيات ٦٤ الى ٦٨]

وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ (٦٤) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (٦٥) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ (٦٨)
تقدم الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ مُسْتَوْفًى فِي سُورَةِ اَلْأَعْرَافِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَبِاللَّهِ التوفيق.

[سورة هود (١١) : الآيات ٦٩ الى ٧٣]

وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ (٧١) قالَتْ يَا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)
يقول تعالى: وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قِيلَ تُبَشِّرُهُ بِإِسْحَاقَ وَقِيلَ بِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ وَيَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ [هُودٍ: ٧٤] قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ أَيْ عَلَيْكُمْ قَالَ عُلَمَاءُ الْبَيَانِ: هَذَا أَحْسُنُ مِمَّا حَيَّوْهُ بِهِ لِأَنَّ الرَّفْعَ يَدُلُّ عَلَى الثُّبُوتِ وَالدَّوَامِ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ أَيْ ذَهَبَ سَرِيعًا فَأَتَاهُمْ بِالضِّيَافَةِ وَهُوَ عَجَلٌ فَتَى البقر، حنيذ: مشوي عَلَى الرَّضْفِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ. هَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وقتادة وَغَيْرِ وَاحِدٍ كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ [الذَّارِيَاتِ: ٢٦- ٢٧] وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَةُ آدَابَ الضِّيَافَةِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ.
وَقَوْلُهُ: فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ تَنَكَّرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا هِمَّةَ لَهُمْ إِلَى الطَّعَامِ وَلَا يَشْتَهُونَهُ وَلَا يَأْكُلُونَهُ فَلِهَذَا رَأَى حَالَهُمْ مُعْرِضِينَ عَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ فَارِغِينَ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً.
قَالَ السُّدِّيُّ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ لِقَوْمِ لُوطٍ أَقْبَلَتْ تَمْشِي فِي صُوَرِ رِجَالٍ شُبَّانٍ حَتَّى نَزَلُوا على إبراهيم فتضيفوه، فلما رآهم أَجَلَّهُمْ فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فذبحه ثم شواه في الرضف وَأَتَاهُمْ بِهِ فَقَعَدَ مَعَهُمْ وَقَامَتْ سَارَّةُ تَخْدِمُهُمْ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ- وَاِمْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ وَهُوَ جَالِسٌ- في قراءة ابن مسعود فلما فقربه إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ قَالُوا: يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا لَا نَأْكُلُ طَعَامًا إِلَّا بِثَمَنٍ، قَالَ فَإِنَّ لِهَذَا ثَمَنًا، قَالُوا: وَمَا ثَمَنُهُ؟ قَالَ تَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ
وَتَحْمَدُونَهُ عَلَى آخِرِهِ فَنَظَرَ جِبْرِيلُ إِلَى مِيكَائِيلَ فَقَالَ حُقَّ لِهَذَا أَنْ يَتَّخِذَهُ رَبُّهُ خَلِيلًا فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ يَقُولُ فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَأْكُلُونَ فَزِعَ مِنْهُمْ وأوجس منهم خيفة، فلما نظرت سَارَّةُ أَنَّهُ قَدْ أَكْرَمَهُمْ وَقَامَتْ هِيَ تَخْدِمُهُمْ ضحكت وقالت: عجبا لأضيافنا هؤلاء نَخْدِمُهُمْ بِأَنْفُسِنَا كَرَامَةً لَهُمْ وَهُمْ لَا يَأْكُلُونَ طعامنا «١».
وقال ابن حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِحْصَنٍ فِي ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا أَرْبَعَةً: جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَرَفَائِيلُ. قَالَ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ فَزَعَمَ نُوحُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ أَنَّهُمْ لَمَّا دَخَلُوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَقَرَّبَ إِلَيْهِمُ الْعِجْلَ مَسَحَهُ جِبْرِيلُ بِجَنَاحِهِ فَقَامَ يَدْرُجُ حَتَّى لَحِقَ بِأُمِّهِ وَأُمُّ الْعِجْلِ فِي الدَّارِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنِ الْمَلَائِكَةِ: قالُوا لَا تَخَفْ أَيْ قَالُوا لَا تَخَفْ مِنَّا إِنَّا مَلَائِكَةٌ أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ لِنُهْلِكَهُمْ، فَضَحِكَتْ سَارَّةُ استبشارا بهلاكهم لكثرة فسادهم وغلظ كفرهم فَلِهَذَا جُوزِيَتْ. بِالْبِشَارَةِ بِالْوَلَدِ بَعْدَ الْإِيَاسِ، وَقَالَ قتادة ضحكت وعجبت أَنَّ قَوْمًا يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ «٢».
وَقَوْلُهُ: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ قَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَضَحِكَتْ أَيْ حَاضَتْ، وَقَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ: إِنَّهَا إِنَّمَا ضَحِكَتْ مِنْ أَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَعْمَلُوا كَمَا يَعْمَلُ قَوْمُ لُوطٍ. وَقَوْلُ الْكَلْبِيِّ: إِنَّهَا إِنَّمَا ضَحِكَتْ لِمَا رَأَتْ مِنَ الرَّوْعِ بِإِبْرَاهِيمَ ضَعِيفَانِ ووجدا وَإِنْ كَانَ ابْنُ جَرِيرٍ قَدْ رَوَاهُمَا بِسَنَدِهِ إِلَيْهِمَا فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: إِنَّمَا ضَحِكَتْ لَمَّا بُشِّرَتْ بِإِسْحَاقَ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِهَذَا السِّيَاقِ فَإِنَّ البشارة صريحة مرتبة على ضحكها فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ أَيْ بِوَلَدٍ لَهَا يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَعَقِبٌ وَنَسْلٌ فَإِنَّ يَعْقُوبَ وَلَدُ إِسْحَاقَ كَمَا قَالَ فِي آيَةِ الْبَقَرَةِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [الْبَقَرَةِ: ١٣٣].
وَمِنْ هَاهُنَا اسْتَدَلَّ مَنِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَنَّ الذَّبِيحَ إِنَّمَا هُوَ إِسْمَاعِيلُ، وَأَنَّهُ يُمْتَنَعُ أَنْ يَكُونَ هُوَ إِسْحَاقُ لِأَنَّهُ وَقَعَتِ الْبِشَارَةُ بِهِ وَأَنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ يَعْقُوبُ فَكَيْفَ يُؤْمَرُ إِبْرَاهِيمُ بِذَبْحِهِ وَهُوَ طِفْلٌ صَغِيرٌ وَلَمْ يُولَدْ لَهُ بَعْدُ يَعْقُوبُ الْمَوْعُودُ بِوُجُودِهِ وَوَعْدُ اللَّهِ حَقٌّ لَا خُلْفَ فِيهِ فَيُمْتَنَعُ أَنَّ يُؤْمَرَ بِذَبْحِ هَذَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ، فتعين أن يكون إِسْمَاعِيلُ وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ الِاسْتِدْلَالِ وَأَصَحِّهِ وَأَبْيَنِهِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ قالَتْ يَا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً الآية حَكَى قَوْلَهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَمَا حَكَى فعلها في الآية الأخرى فإنها قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَفِي الذَّارِيَاتِ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [الذاريات: ٢٩] كما جرت به
(١) انظر تفسير الطبري ٧/ ٧٠، ٧١.
(٢) تفسير الطبري ٧/ ٧١.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ لها شرب من البئر يوما، ثم يشربون كلهم من ضرعها، ولهم شرب يوم معلوم.
﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾ أي : ليس عليكم من مؤنتها وعلفها شيء، ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ أي : بعقر { فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦١ - ٦٨} ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾.
إلى آخر قصتهم (١)، أي: ﴿و﴾ أرسلنا ﴿إِلَى ثَمُودَ﴾ وهم: عاد الثانية، المعروفون، الذين يسكنون الحجر، ووادي القرى، ﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب ﴿صَالِحًا﴾ عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يدعوهم إلى عبادة الله وحده، فـ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أي: وحدوه، وأخلصوا له الدين ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ لا من أهل السماء، ولا من أهل الأرض.
﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ﴾ أي: خلقكم فيها ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ أي: استخلفكم فيها، وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة، ومكنكم في الأرض، تبنون، وتغرسون، وتزرعون، وتحرثون ما شئتم، وتنتفعون بمنافعها، وتستغلون مصالحها، فكما أنه لا شريك له في جميع ذلك، فلا تشركوا به في عبادته.
﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ مما صدر منكم، من الكفر، والشرك، والمعاصي، وأقلعوا عنها، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ أي: ارجعوا إليه بالتوبة النصوح، والإنابة، ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ أي: قريب ممن دعاه دعاء مسألة، أو دعاء عبادة، يجيبه بإعطائه سؤله، وقبول عبادته، وإثابته عليها، أجل الثواب، واعلم أن قربه تعالى نوعان: عام، وخاص، فالقرب العام: قربه بعلمه، من جميع الخلق، وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ -[٣٨٥]- والقرب الخاص: قربه من عابديه، وسائليه، ومحبيه، وهو المذكور في قوله تعالى ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾.
وفي هذه الآية، وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ وهذا النوع، قرب يقتضي إلطافه تعالى، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم، ولهذا يقرن، باسمه "القريب" اسمه "المجيب"
فلما أمرهم نبيهم صالح عليه السلام، ورغبهم في الإخلاص لله وحده، ردوا عليه دعوته، وقابلوه أشنع المقابلة.
﴿قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا﴾ أي: قد كنا نرجوك ونؤمل فيك العقل والنفع، وهذا شهادة منهم، لنبيهم صالح، أنه ما زال معروفا بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، وأنه من خيار قومه.
ولكنه، لما جاءهم بهذا الأمر، الذي لا يوافق أهواءهم الفاسدة، قالوا هذه المقالة، التي مضمونها، أنك [قد] كنت كاملا والآن أخلفت ظننا فيك، وصرت بحالة لا يرجى منك خير.
وذنبه، ما قالوه عنه، وهو قولهم: ﴿أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ وبزعمهم أن هذا من أعظم القدح في صالح، كيف قدح في عقولهم، وعقول آبائهم الضالين، وكيف ينهاهم عن عبادة، من لا ينفع ولا يضر، ولا يغني شيئا من الأحجار، والأشجار ونحوها.
وأمرهم بإخلاص الدين لله ربهم، الذي لم تزل نعمه عليهم تترى، وإحسانه عليهم دائما ينزل، الذي ما بهم من نعمة، إلا منه، ولا يدفع عنهم السيئات إلا هو.
﴿وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أي: ما زلنا شاكين فيما دعوتنا إليه، شكا مؤثرا في قلوبنا الريب، وبزعمهم أنهم لو علموا صحة ما دعاهم إليه، لاتبعوه، وهم كذبة في ذلك، ولهذا بين كذبهم في قوله:
(١) في ب: ذكر الآيات كاملة إلى قوله تعالى: " ألا بعدا لثمود ".
﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي: برهان ويقين مني ﴿وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً﴾ أي: منَّ علي برسالته ووحيه، أي: أفأتابعكم على ما أنتم عليه، وما تدعونني إليه؟.
﴿فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ أي: غير خسار وتباب، وضرر.
﴿وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ لها شرب من البئر يوما، ثم يشربون كلهم من ضرعها، ولهم شرب يوم معلوم.
﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾ أي: ليس عليكم من مؤنتها وعلفها شيء، ﴿وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ أي: بعقر ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ * فَعَقَرُوهَا فَقَالَ﴾ لهم صالح ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ بل لا بد من وقوعه
﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ بوقوع العذاب ﴿نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أي نجيناهم من العذاب والخزي والفضيحة
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ ومن قوته وعزته أن أهلك الأمم الطاغية ونجى الرسل وأتباعهم
﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ العظيمة فقطعت قلوبهم ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ أي خامدين لا حراك لهم
﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ أي كأنهم لما جاءهم العذاب ما تمتعوا في ديارهم ولا أنسوا بها ولا تنعموا بها يوما من الدهر قد فارقهم النعيم وتناولهم العذاب السرمدي الذي ينقطع الذي كأنه لم يزل
﴿أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ أي جحدوه بعد أن جاءتهم الآية المبصرة ﴿أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ فما أشقاهم وأذلهم نستجير بالله من عذاب الدنيا وخزيها
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
آيَةً
عَلَامَةً عَلَى صِدْقِي.
بِسُوءٍ
بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ.

إعراب الآية ٦٤ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

على ضدّ ما قال عند سيبويه، والأجود عند سيبويه فيما لم يقل فيه بنو فلان الصرف نحو: قريش وثقيف وما أشبههما وكذا ثمود، والعلة في ذلك أنه لمّا كان التذكير الأصل وكان يقع له مذكّر ومؤنّث كان الأصل والأخفّ أولى والتأنيث جيّد بالغ حسن، وأنشد سيبويه في التأنيث: [الكامل] ٢١٥-
غلب المساميح الوليد سماحةوكفى قريش المعضلات وسادها «١»
غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ ولا يجوز إدغام الهاء في الهاء إلّا على لغة من حذف الواو في الإدراج إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ أي قريب الإجابة.

[سورة هود (١١) : آية ٦٤]

وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ (٦٤)
هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ ابتداء وخبر، وقيل: ناقة الله لأنه أخرجها لهم من جبل على ما طلبوا على أنهم يؤمنون. لَكُمْ آيَةً نصب على الحال. فَذَرُوها أمر فلذلك حذفت منه النون، ولا يقال: وذر ولا واذر إلّا شاذا، وللنحويين فيه قولان: قال سيبويه «٢» : استغنوا عنه بترك، وقال غيره: لما كانت الواو ثقيلة وكان في الكلام فعل بمعناه لا واو فيه ألغوه، تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ جزم لأنه جواب الأمر. قال أبو إسحاق:
ويجوز رفعه على الحال والاستئناف. وَلا تَمَسُّوها جزم بالنهي. قال الفراء. بِسُوءٍ أي بعقر فَيَأْخُذَكُمْ جواب النهي عَذابٌ قَرِيبٌ من عقرها.

[سورة هود (١١) : آية ٦٥]

فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (٦٥)
فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا أي بنعم الله جلّ وعزّ قبل العذاب. ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ظرف زمان.

[سورة هود (١١) : آية ٦٦]

فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)
قال أبو حاتم: حدّثنا أبو زيد عن أبي عمرو أنه قرأ وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ أدغم الياء في الياء وأضاف وكسر الميم من يومئذ. قال أبو جعفر: الذي يرويه النحويون مثل سيبويه ومن قاربه عن أبي عمرو في مثل هذا الإخفاء فأما الإدغام فلا يجوز لأنه يلتقي
(١) الشاهد لعديّ بن الرقاع في ديوانه ص ٤٠، وخزانة الأدب ٤٠، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٨٢، والطرائف الأدبية ٩٠، ولسان العرب (قرش) ولجرير في لسان العرب (سمح)، وليس في ديوانه، وهو بلا نسبة في الإنصاف ص ٥٠٦، وما ينصرف وما لا ينصرف ٥٩، والمقتضب ٣/ ٣٦٢، والكتاب ٣/ ٢٧٤.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٢٢٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٦٤ من سورة هود

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٤ من سورة هود

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ يعني: عِبْرَة، ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أرْضِ اللَّهِ﴾ لا تُكَلِّفكم مُؤْنَةً ولا عَلَفًا، ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ يقول: ولا تصيبوها بعَقْرٍ؛ ﴿فَيَأْخُذَكُمْ﴾ في الدنيا ﴿عَذابٌ قَرِيبٌ﴾ منكم، لا تُمْهَلون حتى تُعَذَّبوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٩. وقد تقدمت آثار قصة ثمود مطولة في سورة الأعراف، وأورد ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا منها في هذه السورة، واكتفينا هنا بإيراد ما لم يرد في سورة الأعراف.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٤ من سورة هود

٤ وقفات في هذه الآية

  • {وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} مسها كناية بالنهي عن اقل أذى {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ } كلما عظم الذنب دنت العقوبة وتقلصت الدنيا ومتاعها.

    — مجالس التدبر

  • قوله في هذه السورة {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم} وفي هود {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب} وفي الشعراء {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم} لأنه في هذه السورة بالغ في الوعظ فبالغ في الوعيد فقال {عذاب أليم} وفي هود لما اتصل بقوله {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} وصفه بالقرب فقال {عذاب قريب} وزاد في الشعراء ذكر اليوم لأن قبله {لها شرب ولكم شرب يوم معلوم} فالتقدير لها شرب يوم معلوم فختم الآية بذكر اليوم فقال {عذاب يوم عظيم}.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (٦٤) : (وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ) * ينتقل من المحاجة العقلية إلى الحُجة الملزمة وهي المعجزة (وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً) . * قدّم (لَكُمْ) على (آيَةً) للاختصاص فهي مختصة لهم لا لغيرهم هم طلبوها وهو أرسل إليهم خاصة فهي لهم من أبصرها غيرهم؟ قومه فقط. * (وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ) ما قال لا تقتلوها أو لا تعقروها وإنما نهى عن مجرد المس بالسوء وهذا أقوى في النهي يعني لا تؤذوها بأيّ شيء من الأشياء، ولذلك نكّر السوء أيّ سوء عام يشمل كل شيء كل ما هو مكروه ويشمل القليل والكثير فهو طلب أن لا تُمسّ بسوء. * هنا حذّرهم (عَذَابٌ قَرِيبٌ) وفي نفس القصة في الأعراف قال (فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣)) : هنا في القصة قال (تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ) ثلاثة أيام موعد قريب، بينما في الأعراف فهي بداية التبليغ أول مكان ذكرها فيه، لم يبلّغهم بعد، فقال عذاب أليم.

    — مختصر لمسات بيانية

  • ( فيأخذكم عذاب أليم ) [الأعراف - آية ٧٣] ، ( فيأخذكم عذاب قريب ) [هود - آية ٦٤] ، ( فيأخذكم عذاب عظيم ) [الشعراء آية ١٥٦] القصة واحدة في الأعراف صالح عليه السلام لما بالغ بوعظهم وزجرهم هددهم بعذاب أليم - في هود قال ( تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ) فهددهم بعذاب قريب - في الشعراء خبر الناقة عظيم ! ، فهددهم بعذاب عظيم .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٦٤ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(64) And O my people, this is the she-camel of Allāh - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allāh's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال